تقارير تكشف تفاصيل الضربة الأمريكية على مدرسة إيرانية وتحذيرات استخباراتية

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
كشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن تفاصيل جديدة تتعلق بالضربة الجوية التي استهدفت مدرسة في إيران، مشيرة إلى أن قادة عسكريين أمريكيين تجاهلوا تحذيرات بشأن تقادم المعلومات الاستخباراتية المستخدمة لتحديد أهداف الضربات. وأدى هذا الإهمال إلى وقوع الهجوم الذي أسفر عن مقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين.
وفقاً للتقرير، فإن مسؤولين رفيعي المستوى في الجيش الأمريكي وافقوا على إدراج أهداف في قوائم الضربات، رغم وجود مؤشرات داخل قواعد البيانات العسكرية تفيد بأن المعلومات المرتبطة بهذه المواقع قديمة وتحتاج إلى تحديث. وأكدت المصادر أن أنظمة تحديد الأهداف التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية أظهرت بوضوح أن بعض البيانات الاستخباراتية لم تخضع للمراجعة منذ سنوات، وكان من المفترض أن يتطلب اعتماد هذه الأهداف موافقة مسؤول عسكري رفيع.
وأوضحت المصادر أن قرار تجاهل تلك التحذيرات جاء تحت ضغط كبير لتحديد أكبر عدد ممكن من الأهداف في الساعات الأولى من الحرب، مما دفع بعض المسؤولين إلى استخدام معلومات غير محدثة، مما أدى إلى استهداف المدرسة بدلاً من الهدف العسكري المقصود.
ووفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، أسفر الهجوم الذي استهدف مدرسة “شجرة طيبة” في مدينة ميناب عن مقتل 168 طفلاً و14 معلماً، مما يجعل هذه الحادثة واحدة من أكثر الضربات دموية ضد المدنيين في العمليات العسكرية الأمريكية الحديثة. وقد بدأ الجيش الأمريكي تحقيقاً داخلياً بعد وقوع الهجوم.
نقلت “سي إن إن” عن أحد المصادر قوله إن المسؤولين العسكريين تمكنوا من تحديد سبب الخطأ الذي أدى إلى وقوع الضربة خلال فترة قصيرة، مشيرين إلى أن المشكلة كانت مرتبطة باستخدام بيانات استخباراتية قديمة لم تعكس الواقع الميداني.
وخلص التحقيق العسكري الأولي إلى أن الهجوم وقع في 28 فبراير الماضي، خلال عملية استهدفت منشأة تابعة للحرس الثوري الإيراني بالقرب من المدرسة. كما أظهرت صور الأقمار الصناعية أن المدرسة والمنشأة العسكرية كانتا جزءاً من مجمع واحد في عام 2013، لكن صوراً لاحقة التقطت في عام 2016 أظهرت وجود سياج يفصل بين الموقعين ومدخل مستقل للمدرسة، مما يعني أن البيانات القديمة لم تعكس التغييرات التي طرأت على المنطقة.
ذكرت المصادر أيضاً أن الهجوم وقع في اليوم الأول من العمليات العسكرية ضد إيران، في وقت كان فيه المحللون العسكريون يعملون على تحديث آلاف السجلات الخاصة بالأهداف المحتملة، لكن ضيق الوقت حال دون مراجعة جميع البيانات الموجودة في قواعد البيانات التابعة للبنتاغون. وقد تركّزت الجهود على تحديث الأهداف ذات الأولوية القصوى، مثل مواقع الصواريخ والطائرات، في حين لم تحصل المواقع الثابتة على نفس المستوى من التدقيق.
كذلك، كشفت المصادر أن أحد المحللين لاحظ تغييرات في موقع المنشأة باستخدام أداة استخباراتية منفصلة، لكن هذه المعلومات لم تكن مرتبطة بقاعدة البيانات الرسمية المستخدمة في إعداد قوائم الضربات، ولم تصل إلى القادة العسكريين قبل تنفيذ العملية.




