العراق يطلب دعمًا ماليًا من صندوق النقد بسبب تداعيات حرب إيران

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تواصل الحكومة العراقية جهودها للحصول على دعم مالي من صندوق النقد الدولي في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يواجهها العراق نتيجة الحرب المستمرة في الشرق الأوسط. وأفاد مصدر مطلع لوكالة رويترز، أن المحادثات الأولية قد بدأت خلال الاجتماعات الربيعية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن الشهر الماضي، حيث لا تزال المناقشات جارية بشأن حجم التمويل المطلوب وكيفية هيكلة أي قرض محتمل.
تأتي هذه الخطوات في وقت يواجه فيه الاقتصاد العراقي ضغوطًا متزايدة، بعد اندلاع الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط، والتي تسببت في حملة قصف أميركية إسرائيلية واسعة على إيران، مما أدى إلى إغلاق طهران لمضيق هرمز. يعتبر هذا المضيق أحد أهم الممرات النفطية في العالم، وقد أثر بشكل مباشر على صادرات النفط العراقية.
لقد تأثرت صادرات العراق النفطية بشكل كبير، حيث توقفت معظمها، مما يضع الحكومة أمام تحديات كبيرة، إذ تشكل هذه الصادرات المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية. يُذكر أن العراق يعتمد بشكل شبه كامل على عائدات النفط، مما يجعله أكثر عرضة للصدمات الناتجة عن تقلبات أسواق الطاقة وحركة التجارة عبر الخليج.
وفي سياق العلاقات المالية بين العراق وصندوق النقد الدولي، يُعد الاتفاق المالي الأخير بين الطرفين اتفاقية احتياطية بقيمة 3.8 مليار دولار، والتي انتهت صلاحيتها في يوليو/تموز 2019، حيث سحب العراق منها نحو 1.49 مليار دولار. وفقًا لبيانات الصندوق، لا يزال العراق مدينًا بمبلغ حوالي 2.39 مليار دولار، بما في ذلك نحو 891 مليون دولار ضمن آلية التمويل السريع.
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من صندوق النقد الدولي أو السفارة العراقية بشأن هذه المناقشات. تُظهر هذه التطورات الحاجة الملحة للعراق للحصول على دعم مالي لمواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن الأزمات الإقليمية، مما يستدعي تكثيف الجهود للتوصل إلى اتفاق يضمن استقرار الاقتصاد العراقي في هذه الظروف الصعبة.




