نمو اقتصادي مفاجئ في بريطانيا خلال مارس بفضل خدمات البناء

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
سجّل الاقتصاد البريطاني نمواً غير متوقع بنسبة 0.3% خلال شهر مارس الماضي، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني (ONS) يوم الخميس. جاء هذا النمو مخالفاً لتوقعات الخبراء الذين كانوا يتوقعون انكماشاً بنسبة 0.2%. ويعكس هذا الأداء الإيجابي صمود الأنشطة الاقتصادية في المملكة المتحدة، مما يدل على أن الاقتصاد كان في وضع أفضل مما كان يُعتقد في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
أسهمت القطاعات الرئيسية في هذا الانتعاش، حيث شهد قطاع الخدمات وقطاع البناء والعمليات التصنيعية نمواً ملحوظاً. وبناءً على هذه الأرقام، سجّل الاقتصاد البريطاني نمواً إجمالياً بنسبة 0.6% خلال الربع الأول من العام، ليكون هذا العام الثالث على التوالي الذي يشهد فيه الاقتصاد البريطاني نمواً ملحوظاً في الربع الأول، رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة.
ومع ذلك، حذر خبراء استراتيجيون، بما في ذلك سكوت غاردنر من «جي بي مورغان»، من صعوبة الحفاظ على هذا الزخم خلال العام. تركزت المخاوف حول الارتفاع المفاجئ في أسعار الطاقة الناتج عن الصراع مع إيران، مما قد يؤدي إلى عودة التضخم بشكل مفاجئ. كما أظهرت المسوح التجارية الأخيرة زيادة سريعة في ضغوط التكاليف، وهو ما قد يؤثر سلباً على نشاط الشركات في الأشهر القادمة.
وفي سياق متصل، أقر مكتب الإحصاء الوطني بإمكانية حدوث تحولات في توقيت الإنفاق الاقتصادي بعد جائحة كورونا، وقام بإجراء مراجعة خفضية طفيفة لقراءات النمو الخاصة بالربع الأول من عامي 2024 و2025.
وفي أول رد فعل رسمي على هذه البيانات، أكدت وزيرة المالية ريتشيل ريفز أن هذه الأرقام تُظهر صحة المسار الذي تنتهجه الحكومة، مشددة على أن الخطة الاقتصادية الحالية تسير في الاتجاه الصحيح لدعم استقرار البلاد.




