اقتصاد

الاتحاد الأوروبي يسعى للحد من النفوذ التجاري للصين

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

ناقش قادة الاتحاد الأوروبي يوم الخميس إمكانية اتخاذ إجراءات جديدة تهدف إلى الحد من العجز التجاري المتزايد مع الصين، وتقليل الاعتماد الكبير على ثاني أكبر اقتصاد في العالم في توفير العناصر الأرضية النادرة وغيرها من الإمدادات الحيوية. تأتي هذه المناقشات في ظل تصاعد المخاوف بشأن الاعتماد الاستراتيجي على بكين، حيث يدرس الاتحاد الأوروبي مجموعة من الأدوات التجارية الحالية إلى جانب إجراءات إضافية لتعزيز حماية اقتصاده وصناعته المحلية.

تعتبر رسوم مكافحة الإغراق والدعم من الأدوات الأكثر استخداماً من قبل المفوضية الأوروبية، حيث يمكن فرض رسوم إضافية على الشركات الأجنبية في حال ثبوت بيعها منتجات بأسعار منخفضة بشكل مصطنع، أو استفادتها من دعم حكومي غير عادل. ورغم أن التحقيقات في هذه القضايا تستغرق أكثر من عام، إلا أن الفترة بين اكتشاف المشكلة واتخاذ الإجراء قد تمتد إلى عامين أو ثلاثة، مما يعتبره منتقدون فترة طويلة بالنسبة للقطاعات الأوروبية المتضررة.

بحلول نهاية عام 2025، كان لدى الاتحاد الأوروبي 172 إجراءً لمكافحة الإغراق والدعم، استهدفت أكثر من ثلاثة أرباعها شركات صينية، بما في ذلك فرض رسوم إضافية تصل إلى 35.3% على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين.

أما بالنسبة لإجراءات الحماية، فيمكن للمفوضية اللجوء إليها عند حدوث زيادة كبيرة في الواردات، كما هو الحال حالياً في قطاع الصلب. وعادة ما تتخذ هذه الإجراءات شكل حصص معفاة من الرسوم الجمركية، بالإضافة إلى رسوم إضافية على الكميات التي تتجاوز تلك الحصص. من المتوقع أن يتم تمديد هذه الإجراءات في قطاع الصلب لما بعد الحد الأقصى المسموح به بدءاً من يوليو، بعد مفاوضات مع الدول المصدرة.

في سياق متصل، تم إقرار أداة مكافحة الإكراه عام 2023، والمعروفة باسم “بازوكا التجارة”، والتي تهدف إلى ردع الدول التي تمارس ضغوطاً اقتصادية على دول الاتحاد الأوروبي. تتيح هذه الأداة للمفوضية الأوروبية اتخاذ إجراءات تتضمن فرض قيود على الواردات أو الصادرات، وتقييد المشاركة في المناقصات العامة.

كذلك، تتيح أداة المشتريات الدولية للاتحاد الأوروبي استبعاد الشركات الأجنبية من المناقصات العامة إذا لم توفر دولها فرصاً مماثلة للشركات الأوروبية. وقد استخدمت هذه الأداة مرة واحدة فقط حتى الآن، حيث تم منع موردي الأجهزة الطبية الصينيين من المشاركة في المناقصات العامة الأوروبية.

على الرغم من أن تنظيم الإعانات الأجنبية لا يُصنف كإجراء تجاري مباشر، إلا أنه يسمح بالتدخل عند استفادة شركات أجنبية من دعم حكومي خارجي. وقد تم استخدام هذه الأداة بشكل متكرر، كان أحدثها إلزام تحالف ينفذ مشروع خط مترو جديد في لشبونة باختيار شركة بولندية بدلاً من شركة صينية.

تدعو عدة دول أوروبية حالياً إلى تسريع التحقيقات التجارية ومنح الأولوية للملفات الأكثر أهمية، مع إمكانية توسيع نطاق التحقيقات لتشمل مزيد من المنتجات. كما اقترحت المفوضية الأوروبية فكرة إلزام الشركات العاملة في القطاعات الحساسة بالاعتماد على ثلاثة مصادر توريد مختلفة بدلاً من الاعتماد على مصدر واحد فقط.

d8a7d984d8a7d8aad8add8a7d8af d8a7d984d8a3d988d8b1d988d8a8d98a d98ad8b3d8b9d989 d984d984d8add8af d985d986 d8a7d984d986d981d988d8b0 d8a7 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى