الإمارات تحتل المركز الخامس عالمياً في تقرير التنافسية 2026

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
حافظت الإمارات على موقعها المتميز كواحدة من أكثر الاقتصادات تنافسية على مستوى العالم، حيث احتلت المركز الخامس في تصنيف التنافسية العالمية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD). وتفوقت الإمارات على اقتصادات كبرى مثل الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة، مما يعكس نجاحها في تعزيز مكانتها الاقتصادية.
ووفقاً للتقرير، جاءت الإمارات في المرتبة الخامسة ضمن 70 اقتصاداً شملها التصنيف، لتكون الدولة العربية الأعلى ترتيباً، متقدمةً على دول مثل سنغافورة وهونغ كونغ وسويسرا وتايوان. ويعكس هذا الأداء المتميز قدرة الاقتصاد الإماراتي على التكيف والنمو في بيئة عالمية تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين والتوترات الجيوسياسية، في وقت شهدت فيه العديد من الاقتصادات المتقدمة تراجعاً في ترتيبها.
ركز تقرير هذا العام على أهمية المؤسسات القوية في تعزيز القدرة التنافسية للدول خلال فترات الأزمات الاقتصادية والسياسية. وأكد أن الاقتصادات التي تتمتع بمؤسسات موثوقة وأطر تنظيمية مستقرة أصبحت أكثر قدرة على مواجهة الصدمات وجذب الأعمال والاستثمارات. وقال أرتورو بريس، مدير مركز التنافسية العالمية في IMD، إن تزايد التجزئة الاقتصادية العالمية وتدهور البيئة الجيوسياسية يمنح الدول التي تمتلك مؤسسات فعالة ميزة تنافسية إضافية، مما يساعد الشركات على مواصلة أعمالها بثقة أكبر رغم التحديات الخارجية.
إلى جانب الإمارات، سجلت عدة اقتصادات خليجية أداءً متقدماً في التصنيف، حيث احتلت قطر المركز الحادي عشر عالمياً، والسعودية المرتبة الثالثة عشرة، والبحرين المركز العشرين، وعُمان المرتبة الخامسة والعشرين، والكويت المركز الحادي والثلاثين. هذا الأداء يعكس استمرار الجهود في تحسين بيئة الأعمال والتنويع الاقتصادي في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
كما أشار التقرير إلى أن مفهوم التنافسية لم يعد مقتصراً على معدلات النمو الاقتصادي أو الإنتاجية، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بجودة المؤسسات وكفاءة السياسات العامة وقدرة الاقتصادات على توفير بيئة مستقرة للشركات والأفراد. وقد اعتمد التصنيف على مزيج من البيانات الاقتصادية الصلبة واستطلاع شمل نحو 6900 من كبار التنفيذيين في 70 اقتصاداً حول العالم، لقياس مدى قدرة الدول على خلق بيئة داعمة للأعمال.
وفيما يتعلق بمخاوف الشركات العالمية، أظهر الاستطلاع أن حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي تصدرت قائمة المخاطر التي تؤثر على ثقة الأعمال، حيث أشار 76% من المشاركين إلى أنها أكبر مصدر للقلق. كما برزت تحديات أخرى مثل نقص العمالة وارتفاع تكلفتها، والتضخم، واضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف التمويل.
يُعتبر تصنيف التنافسية العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية من أبرز المؤشرات الدولية لقياس أداء الاقتصادات، حيث يصدر سنوياً منذ 38 عاماً، معتمداً على تقييم شامل للعوامل الاقتصادية والمؤسسية والتنظيمية التي تؤثر في قدرة الدول على تحقيق النمو المستدام ورفع جودة الحياة.




