اقتصاد

الإمارات تحتل المركز الثاني عالمياً في مؤشر تجارة السلع 2026 بعد أميركا

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

أظهر تقرير “مستقبل التجارة 2026” الذي أصدره مركز دبي للسلع المتعددة أن دولة الإمارات حازت على المرتبة الثانية عالميًا في مؤشر تجارة السلع، متفوقة بذلك على العديد من الدول، بينما تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية القائمة. ويعزى هذا التقدم إلى مجموعة من العوامل، من بينها قوة الإطار التنظيمي، وتنافسية النظام الضريبي، وكفاءة البنية التحتية، وسهولة ممارسة الأعمال، بالإضافة إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين أبرز الممرات التجارية العالمية.

يبرز التقرير دور الإمارات كاقتصاد رئيسي في النظام التجاري العالمي، حيث تجمع بين الموقع الاستراتيجي والبنية التحتية المتطورة ورأس المال والخبرة في تجارة السلع، مما يسهل على الشركات العمل في أسواق وأنظمة تجارية متعددة. كما أشار التقرير إلى أن الإمارات تعد من بين أكبر خمسة متلقين للاستثمار الأجنبي المباشر الجديد على مستوى العالم في عام 2024، مما يعكس اتجاه الاستثمارات نحو الاقتصادات القادرة على العمل بموثوقية بين الكتل الاقتصادية.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أفاد التقرير بأن السلع المرتبطة به أصبحت من أبرز محركات نمو التجارة العالمية، حيث تمثل حوالي 15% من إجمالي التجارة، لكنها تسهم بنسبة تصل إلى 43% من نموها خلال النصف الأول من عام 2025. وارتفعت قيمة التجارة في مئة خط إنتاج مرتبط بالذكاء الاصطناعي إلى نحو 1.92 تريليون دولار، محققة نمواً سنوياً يتجاوز 20%، مقارنة بنمو يقل عن 4% في السلع غير المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كما رصد التقرير أن توسع الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل متزايد على البنية التحتية المادية، بما في ذلك الطاقة ومراكز البيانات وشبكات النقل والمعادن الحيوية. وهذا يمنح دولة الإمارات ميزة تنافسية واضحة بفضل بنيتها التحتية المتطورة وموقعها كمركز إقليمي للطاقة والخدمات اللوجستية ورأس المال.

وأكد التقرير أيضاً أن الإمارات من الدول الرائدة في تطوير البنية المالية المستقبلية، خاصة في مجالات العملات المستقرة وأنظمة التسوية الرقمية، وشاركت في مشاريع تسوية العملات الرقمية للبنوك المركزية. وتُظهر البيانات أن فجوة تمويل التجارة في الإمارات تكاد تكون معدومة، مقارنة بالفجوة العالمية المقدرة بنحو 2.5 تريليون دولار.

في سياق آخر، أشار التقرير إلى تحول قطاع الطاقة من التركيز المناخي إلى سباق صناعي عالمي، حيث تتنافس الدول على تعزيز مواقعها في سلاسل المعادن الحيوية والتقنيات المتقدمة. وتحتل الإمارات موقعًا محوريًا في هذا التحول من خلال استثماراتها المتكاملة في مختلف مراحل سلسلة القيمة وقدرتها على الدمج بين مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة لدعم اقتصاد المستقبل.

كما كشفت نتائج التقرير أن التجارة بين اقتصادات الجنوب العالمي تمثل نحو 35% من التجارة العالمية، متفوقة على التجارة بين اقتصادات الشمال التي تبلغ نحو 25%. هذا التحول يساهم في إعادة ترتيب حركة التجارة العالمية، ويرسم ملامح جديدة للنمو الجغرافي الذي يربط بين آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا وأمريكا اللاتينية.

d8a7d984d8a5d985d8a7d8b1d8a7d8aa d8aad8add8aad984 d8a7d984d985d8b1d983d8b2 d8a7d984d8abd8a7d986d98a d8b9d8a7d984d985d98ad8a7d98b d981 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى