دولي

إيطاليا تعرض الوساطة لحل أزمة مياه النيل بين مصر وإثيوبيا

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

d8a5d98ad8b7d8a7d984d98ad8a7 d8aad8b9d8b1d8b6 d8a7d984d988d8b3d8a7d8b7d8a9 d984d8add984 d8a3d8b2d985d8a9 d985d98ad8a7d987 d8a7d984d986 1

تتزايد الجهود الرامية لكسر الجمود الدبلوماسي في ملف حوض النيل مع اقتراح إيطاليا مبادرة تهدف لتسهيل الحوار بين مصر وإثيوبيا. ويعكس هذا التحرك الأوروبي الأبعاد الفنية والقانونية للنزاع القائم، ويطرح تساؤلات حول الأدوات الاقتصادية والدبلوماسية التي يمكن أن تستخدمها إيطاليا لدفع الطرفين نحو التفاهم.

أعلن وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، عن استعداد بلاده للقيام بدور الوسيط بين مصر وإثيوبيا لحل النزاع حول سد النهضة ومياه النيل الأزرق. جاء ذلك خلال زيارته للقاهرة بعد اجتماع اللجنة العليا المصرية الإيطالية في 3 سبتمبر، وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي.

وأكد تاياني أن الحكومة الإيطالية مستعدة لاستضافة جلسات الحوار في روما خلال الأسابيع المقبلة إذا كانت هناك رغبة سياسية من الطرفين، مشيراً إلى أهمية أن ترتكز أي تسوية على احترام القانون الدولي، مع إمكانية استغلال علاقات إيطاليا الجيدة مع أديس أبابا لتقريب وجهات النظر.

رغم هذه المبادرة، لا توجد حتى الآن مؤشرات على اكتمال الوساطة الإيطالية، حيث لم يصدر تفويض رسمي من مصر وإثيوبيا، ولم يتم الإعلان عن آلية تفاوضية أو جدول زمني للحوار في روما، مما يجعل التحرك الحالي أكثر من مجرد عرض لتسهيل التواصل.

الموقف المصري وأولويات مفاوضات سد النهضة

تصدرت قضية الأمن المائي جدول أعمال اللجنة العليا المصرية الإيطالية، حيث أكد عبد العاطي أن أي مساس بحصة مصر من المياه يعد “مسألة وجودية” ترتبط بأمنها القومي. وركز البروتوكول الموقع بين وزيري خارجية البلدين على دعم إيطاليا لمبادئ القانون الدولي، والامتناع عن أي إجراءات أحادية الجانب قد تضر بمصالح دول حوض النيل.

تتفق هذه المبادئ مع الموقف المصري الذي يشدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم ملء وتشغيل السد، ويتضمن تدابير للتعامل مع مواسم الجفاف وآليات تبادل البيانات وفض المنازعات، مع رفض أي تشغيل منفرد قد يهدد تدفقات النيل.

ومع ذلك، لا يعني ترحيب مصر بالمبادئ القانونية التي تدعمها إيطاليا قبولها بنقل ملف التفاوض إلى روما أو التفويض الكامل لها، بل تضع القاهرة الأولوية لمضمون الاتفاق وضماناته القانونية الملزمة.

الرؤية الإثيوبية وعقبات مفاوضات سد النهضة

من جانبها، لم تعلن أديس أبابا موقفاً رسمياً بشأن المبادرة الإيطالية، لكن الخطاب السياسي الإثيوبي يحدد شروط أي وساطة، حيث تتمسك

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى