دولي

“أديداس تعتذر عن حملة ترويجية بسبب مشاركة جندي إسرائيلي بعد غضب واسع”

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

قدمت شركة “أديداس” الألمانية اعتذارًا رسميًا بعد تعرضها لانتقادات واسعة ودعوات لمقاطعة منتجاتها، نتيجة حملة ترويجية محلية في إسرائيل تضمنت ظهور الجندي الإسرائيلي السابق شاليف بيتون، الذي فقد ساقه خلال خدمته العسكرية عام 2021.

وأوضحت الشركة في بيان لها، أن الصورة المستخدمة في الحملة أثارت “مخاوف وردود فعل قوية”، مشددة على أن الإساءة لم تكن من أهدافها، مقدمة اعتذارها لكل من تأثر بالواقعة.

في سياق متصل، أطلقت “أديداس” في إسرائيل حملة تحت مسمى “الحذاء الواحد”، والتي تتيح للأشخاص الذين يحتاجون إلى حذاء واحد فقط، ومن بينهم مبتورو الأطراف، شراء فردة واحدة بسعر يعادل نصف ثمن الزوج الكامل. وظهر بيتون ضمن المواد الدعائية للحملة، إلى جانب عشرة رياضيين آخرين من ذوي الإعاقة، في ملصقات عرضت داخل متاجر “أديداس” في إسرائيل. وأكدت الشركة أن هذه المواد كانت جزءًا من نشاط محلي ولم تكن ضمن حملة ترويجية عالمية.

شاليف بيتون فقد ساقه اليسرى نتيجة إصابة تعرض لها أثناء خدمته في الجيش الإسرائيلي عام 2021، إثر إصابة مركبة عسكرية كان يستقلها بقذيفة مضادة للدبابات قرب الحدود مع قطاع غزة. بعد عملية بتر وإعادة تأهيل، استأنف بيتون ممارسة الرياضة باستخدام طرف صناعي، قبل أن يظهر في الحملة الدعائية.

تسببت مشاركة بيتون في الحملة بانتقادات واسعة من ناشطين مؤيدين للفلسطينيين، الذين اعتبروا اختياره للترويج للحملة “مستفزًا”، في ظل الأعداد الكبيرة من الفلسطينيين الذين فقدوا أطرافهم خلال النزاع في قطاع غزة. وقد ترافق ذلك مع دعوات لمقاطعة “أديداس” عبر منصات التواصل الاجتماعي.

مع تصاعد الانتقادات، تم حذف الفيديو الترويجي الذي نشره بيتون من حسابه على “إنستجرام”، كما تمت إزالة الصورة التي ظهر فيها ضمن الحملة من حسابات “أديداس” على مواقع التواصل. وأكدت الشركة أيضًا أن خدمة “الحذاء الواحد” تأتي ضمن مبادراتها لتعزيز الشمول وإتاحة ممارسة الرياضة للأشخاص الذين لا تناسبهم الأحذية التقليدية، مشيرة إلى استمرار توسع الخدمة في دول الشرق الأوسط، بما في ذلك “فلسطين ومصر والإمارات ولبنان والسعودية وقطر والكويت”.

تأتي هذه الحملة في وقت تسلط فيه منظمات دولية وحقوقية الضوء على الأعداد الكبيرة من الأشخاص الذين تعرضوا لبتر أطرافهم في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023. وقد قدرت منظمة الصحة العالمية في مايو الماضي، تسجيل أكثر من 5000 حالة بتر أطراف ناجمة عن إصابات خطيرة في غزة، إلى جانب أكثر من 22000 إصابة خطيرة بالأطراف، مما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لاختيار جندي إسرائيلي سابق للترويج لحملة تستهدف مبتوري الأطراف.

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى