ترامب يعيد النظر في بادية سوريا: هل تصبح دمشق بديلاً لمضيق هرمز؟

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

يعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الموقع الجغرافي لسوريا يمثل فرصة لنقل النفط والطاقة من الخليج والعراق إلى البحر المتوسط، مما يتيح تجنب مضيق هرمز في ظل الاضطرابات التي تؤثر على حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي. مع زيادة حركة شاحنات النفط عبر الأراضي السورية وطرح مشاريع جديدة لمد أنابيب إلى ميناء “بانياس”، يطرح التساؤل حول مدى قدرة دمشق على تحويل هذه الفرصة إلى واقع اقتصادي، أو ما إذا كانت الطريق من بادية سوريا إلى أسواق الطاقة العالمية لا تزال تواجه عقبات كبيرة.
وحسب تقرير لقناة “آر تي”، تُعتبر سوريا نقطة تقاطع حيوية يمكن أن تربط دول الخليج والعراق بتركيا وأوروبا عبر أراضيها وموانئها، وأبرزها “ميناء بانياس” على ساحل البحر المتوسط. رغم أن هذه الفرصة تبدو واعدة من الناحية الاقتصادية، إلا أن تحويل سوريا إلى ممر رئيسي للطاقة يواجه تحديات، تشمل الأوضاع الأمنية والسياسية، وحجم التمويل المطلوب، بالإضافة إلى الحاجة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية اللازمة لنقل النفط والغاز.
مقترحات ترامب
أعاد ترامب طرح فكرة استخدام سوريا كبديل لمضيق هرمز، مما أثار نقاشات حول إمكانية استفادة دمشق من موقعها الجغرافي في خريطة الطاقة الإقليمية. وذكر تقرير “آر تي” أن مبعوث ترامب إلى سوريا وسفيره لدى تركيا، توم براك، دعما فكرة الدور المحتمل لسوريا في نقل الطاقة، مما زاد من الآمال حول إمكانية تحول البلاد إلى ممر استراتيجي.
ومع ذلك، فإن الاعتماد على التصريحات السياسية وحده لا يكفي لتحقيق هذا المشروع، حيث تتطلب مشاريع الطاقة الكبرى استقراراً أمنياً وسياسياً على المدى الطويل، بالإضافة إلى استثمارات ضخمة وضمانات للشركات والدول المشاركة. كما أن أي اتفاق مستقبلي لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة قد يؤثر على الجدوى الاقتصادية لبعض المسارات البرية المقترحة عبر سوريا.
خطط العراق لنقل النفط
في ظل هذه التطورات، تسعى الحكومة العراقية للاستفادة من الأراضي السورية لنقل نفطها إلى البحر المتوسط، كجزء من جهودها لتوفير مسار بديل لصادراتها النفطية. ووفقاً لقناة “آر تي”، تدعم الإدارة الأمريكية مشروعاً تقوده شركة “شيفرون” لنقل النفط من البصرة إلى ميناء بانياس عبر مسار بري يمتد حوالي ألف ميل. يهدف هذا المشروع إلى نقل حوالي مليوني برميل من النفط يومياً، وتُقدّر تكلفته بمليارات الدولارات، ويتطلب سنوات لاستكمال الأعمال الإنشائية.
ويرى الخبير الاقتصادي عيسى عبود أن إعادة إحياء دور سوريا كممر عالمي للطاقة لا تتعلق فقط بإعادة تشغيل خط بانياس – كرك




