حوارات

في ضيافة بصراوي.. حوار مع الشاعرة والكاتبة ليندة كامل

حوارات مع المبدعين والمبدعات
حاورها: كمال الحجامي

تمتلك الشاعرة والكاتبة ليندة كامل تجربة أدبية متعددة في مجالات الشعر والقصة والرواية والنثر، ولها مجموعة قصصية بعنوان «الأشياء الجميلة سريعة الموت»، إلى جانب عدد من المخطوطات في القصة والرواية والشعر.

درست ليندة كامل علم النفس التربوي، وتعمل في أحد مراكز التكوين المهني، ونشرت مقالاتها ونصوصها في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية، منها جريدة الشعب الجزائرية اليومية، ومجلة الرافد الإماراتية، كما أصدرت أحد عشر مؤلفًا، من بينها كتاب «ويصحو الصبح أحيانًا»، ورواية «الاعتراف»، ومجموعة قصصية «قبل أن أصبح في أعداد الموتى»، ورواية «قبل الموت».

وتُوِّجت مسيرتها بعدد من الجوائز والتكريمات العربية، منها جائزة القصة عن مجلة العربي الكويتية في مسابقتها الشهرية، وجائزة صلاح هلال للقصة في دورتها السادسة، فضلًا عن مساهماتها في مجال القصة والقراءات الانطباعية للكتب.

91fc91ca e234 41f7 b096 f7dfccbed0b2
زر الاعتراف

كيف تسعين إلى جعل النص الشعري مستساغًا لدى القراء مع الحفاظ على عمقه؟

الشعر في الغالب مرتبط بقدرة الشاعر على الحفظ، خصوصًا عند كتابة القصيدة المقفاة. لهذا أعمد إلى كتابة نص يرتكز على اللغة البسيطة، تاركة عمق المعنى للمتلقي الذي سيقرأه حسب إسقاطه النفسي والحسي. النص حوار صامت بين الكاتب والمتلقي، لذلك أحرص على أن يتسم بالعمق والغموض.

كيف تنظرين إلى الأشكال الشعرية الحديثة مثل الهايكو والنانو والومضة؟

هذا التطور في البنية التركيبية للنص الشعري جاء بعد الانفتاح على ثقافة الآخر. فلم تعد القصيدة مجرد هيكل لأبيات شعرية جامدة، بل أصبحت نصوصًا قصيرة، شعرية قصصية، أو ومضات تعتمد على التكثيف والإدهاش القائم على الانزياحات وتحقيق متعة القراءة.

ويعود ذلك أيضًا إلى طبيعة العصر المتسارع، حيث لم يعد المتلقي يملك دائمًا وقتًا لقراءة نص طويل، فكانت الومضات بمثابة دفقة حسية تمتع عقله في لحظات سريعة، وسط انشغالات الإنسان الرقمي اليومية.

830110c9 d7eb 4d9b 9885 1557698a344e
الاشياء الجميلة

كيف ترين موقع تجربتك بين رواد الأدب والثقافة؟

الأعمال الجادة سيكون لها أثرها ولو بعد حين. وربما ما يميز هذا العصر هو غزارة الإنتاج الأدبي في معظم الصنوف، مما أربك حركة النقد، إذ لم يعد النقد قادرًا على الإلمام بكل هذا الكم الهائل من الأعمال.

ومع ذلك، أؤمن أن لأعمالي فرصتها، نظرًا لما أتلقاه من إطراء من القراء والنقاد الذين قرأوا أعمالي، وقدمت دراسات أكاديمية حولها. وفي النهاية، التاريخ هو من يفصل في قيمة الأعمال، فهناك كتّاب لم يُسمع عنهم في حياتهم، لكن أعمالهم بقيت خالدة بعد رحيلهم، مثل كافكا صاحب رواية «المسخ».

كيف توفقين بين عملك اليومي والكتابة الأدبية؟

ليس سهلًا التوفيق بين الحياة العملية والأسرية والكتابة التي تحتاج إلى وقت طويل وقراءة مستمرة. لكن إدارة الوقت مهمة جدًا، وهذا ما أفعله؛ أستغل وقتي قدر الإمكان، خصوصًا أثناء العمل حين تخف الضغوط.

وربما ساعدني امتلاكي مكتبًا منفردًا، مما يسمح لي بالخلوة والتفرغ للكتابة. فالكتابة حلقات متلاحقة، وبمجرد الدخول إلى أي نص يمكن مواصلة العمل عليه حتى وإن انقطعت عنه لفترة.

هل تأثرتِ بأسماء أدبية معينة في الشعر أو القصة؟

أقرأ في الغالب لكل مبدع أجد في نصه إبداعًا وتميزًا، دون أن أخص شخصًا بعينه. في الشعر أقرأ لمحمود درويش، وبدر شاكر السياب، ونزار قباني وغيرهم. أما في القصة، فنجيب محفوظ هو المدرسة التي تأثرت بها، وخصوصًا ببراعته في هذا الصنف الأدبي الذي أحبه.

ماذا تعني الومضة الشعرية، وما مدى قبولها لدى القارئ؟

الومضة دفقة شعرية تأتي للقبض على اللحظة الشعرية، وتكون مذهلة في لحظة تجلٍّ. وما يميزها قدرتها على تكثيف الشعر في سطرين فقط، وهي أصعب من كتابة نص شعري بعشرين بيتًا، لأنها تحتاج إلى تركيز ومهارة عالية في الصياغة لتحقيق الدهشة.

وفي ختام هذا الحوار، نتقدم بالشكر والتقدير للشاعرة والكاتبة ليندة كامل، متمنين لها دوام التوفيق والنجاح في مسيرتها الإبداعية.

العطلة القادمة في العراق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى