إردوغان يأمل أن يفضي نزع سلاح “العمال الكردستاني” لسلام دائم بالمنطقة

4 8
احمد حامد الجمعة 11 يوليو 2025 - 18:20

عبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الجمعة، عن أمله في أن يؤدي بدء تسليم مسلحي حزب العمال الكردستاني أسلحتهم إلى أمن البلاد وسلام دائم في المنطقة.

وقال إردوغان”: “نسأل الله أن يوفقنا في تحقيق أهدافنا على هذا الطريق الذي نسلكه من أجل أمن بلدنا وسلام أمتنا، وإرساء سلام دائم في منطقتنا”.

وأضاف الرئيس التركي أن إحراق عناصر من حزب العمال الكردستاني أسلحتهم “خطوة مهمة نحو تركيا خالية من الإرهاب”.

وفي وقت سابق من اليوم، دشن 30 مقاتلا من حزب العمال الكردستاني بينهم نساء، عملية إلقاء السلاح في مراسم قرب مدينة السليمانية بشمال العراق، بعد شهرين من إعلان المقاتلين الأكراد إنهاء أربعة عقود من النزاع المسلّح ضد الدولة التركية.

وتمثّل مراسم نزع السلاح هذه، التي وصفها الحزب بأنها “عملية تاريخية”، نقطة تحول في انتقال حزب العمال الكردستاني من التمرد المسلح إلى العمل السياسي، في إطار جهود أوسع لإنهاء أحد أطول الصراعات في المنطقة، وقد خلّف أكثر من 40 ألف قتيل منذ 1984.

وتعقيبا على ذلك، قال مسؤول تركي رفيع لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته “إن إلقاء مقاتلي حزب العمال الكردستاني للسلاح في السليمانية يمثل علامة فارقة وخطوة ملموسة ومرحّبا بها”. وأضاف “نعتبر هذا التطور نقطة تحول لا رجعة فيها”.

وأحرق 30 مقاتلا، بينهم 4 قياديين، أسلحتهم أمام كهف جاسنه، على بعد 50 كيلومترا غرب مدينة السليمانية.

وأفادت تقارير إعلامية بأن الموقع يحمل رمزية كبيرة، إذ كان يضمّ مطبعة خرجت منها إحدى أولى الصحف الكردية.

وبعدما نزل المقاتلون، نساء ورجالا، درجات أمام الكهف، وقفوا على منصّة أمام نحو 300 شخص وخلفهم صورة مؤسس الحزب عبدالله أوجلان، ثم ألقى قياديان هما بسي هوزات وبهجت شارشل، بيانا بالكردية والتركية، وصفا فيه تدمير السلاح بأنه “عملية ديمقراطية تاريخية”.

وقالا “كلّنا أمل بأن تجلب خطوتنا هذه الخير والسلام والحرية.. في وقت شعبنا بأمسّ الحاجة إلى حياة تسودها الحرية والمساواة والديمقراطية والسلام”.

وألقى المقاتلون في ما بعد، واحدا تلو الآخر، بنادق ورشاشات في حفرة وأضرموا فيها النار.

وكان حزب العمال الكردستاني الذي أسسه أوجلان في نهاية سبعينيات القرن المنصرم، أعلن في 12 مايو (أيار) حل نفسه وإلقاء السلاح، منهيا بذلك نزاعا تسبب لفترة طويلة في توتير علاقات السلطات التركية مع الأقلية الكردية والدول المجاورة

وجاء ذلك تلبية لدعوة أطلقها أوجلان في 27 فبراير (شباط) من سجنه في جزيرة إيمرالي قبالة اسطنبول. وفي الأول من مارس (آذار)، أعلن الحزب الذي تصنّفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون منظمة “إرهابية”، وقف إطلاق النار.

وحضر المراسم ممثلون عن كل من حزب العمال الكردستاني في العراق والزعيم الكردي مسعود بارزاني ورئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، بالإضافة إلى عدد من الصحافيين ونواب حزب المساواة وديمقراطية الشعوب التركي المناصر للقضية الكردية، بحسب ما أفادت “فرانس برس”.

تابعوا آخر الأخبار من موقع بصراوي على Google News تابعوا آخر الأخبار من موقع بصراوي على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من موقع بصراوي على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

img 9340
السبت 14 فبراير 2026 - 00:54

رسميًا.. عُمان تعلن الخميس 19 فبراير 2026 غرة شهر رمضان

img 8922
الجمعة 9 يناير 2026 - 10:55

كيف ساعدت بريطانيا الولايات المتحدة في الاستيلاء على ناقلة نفط مرتبطة بروسيا؟

img 8921
الجمعة 9 يناير 2026 - 10:49

مظاهرات إيران تتصاعد… فيديوهات تُظهر إضرام النيران في مبنى الإذاعة والتلفزيون بأصفهان

img 8858
الأحد 4 يناير 2026 - 15:33

إيلون ماسك رداً على خامنئي: “زهي خيال باطل”… ماذا في التفاصيل؟ ( صورة)