إدارة ترامب تجمع 300 مليار دولار لإيران قبل توقيع الاتفاق المرتقب

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
تتزايد حدة الجدل السياسي في الولايات المتحدة مع اقتراب موعد توقيع مذكرة التفاهم المرتقبة بين إيران وأمريكا، والتي قد تتيح لطهران إمكانية الوصول إلى صندوق إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار، وفقاً لتصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس.
وأفادت شبكة سي إن إن أن الاتفاق الذي أبرمه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مع النظام الإيراني، من المقرر توقيعه يوم الجمعة المقبلة في منتجع سياحي بسويسرا، يواجه معارضة من عدد من المحافظين والجمهوريين في الولايات المتحدة.
بينما تسعى إدارة ترامب لتسويق الاتفاق كخطوة دبلوماسية قد تساهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي، يعبر بعض المحافظين والجمهوريين عن مخاوفهم من أن يؤدي هذا الاتفاق إلى تعزيز الوضع الاقتصادي لإيران، رغم عدم وجود تمويل مباشر من الخزانة الأمريكية، بحسب ما ذكرته سي إن إن.
أصبح موضوع التمويل محوراً رئيسياً في النقاشات السياسية والإعلامية بعد تصريحات دي فانس، التي أشار فيها إلى إمكانية منح إيران حق الوصول إلى صندوق إعادة إعمار. وفي محاولة لتوضيح الموقف، أكدت الإدارة الأمريكية أن الأموال المقترحة لن تأتي من دافعي الضرائب الأمريكيين، بل من استثمارات ومساهمات دولية وخليجية محتملة، مشددة على ضرورة التزام إيران الكامل ببنود الاتفاق.
وبحسب المسؤولين الأمريكيين، يهدف الصندوق إلى تشجيع الشركاء الإقليميين والدوليين على الاستثمار في مشروعات اقتصادية وإعادة إعمار داخل إيران، شريطة أن تلتزم طهران بتعهداتها السياسية والأمنية.
بعد تصريحاته التي أثارت جدلاً واسعاً، أكد دي فانس في عدة مناسبات أن الولايات المتحدة لا تعتزم تمويل الصندوق بشكل مباشر، مشدداً على أن واشنطن ستشجع الدول الأخرى على المشاركة في هذه المبادرة، وأن أي استثمارات محتملة ستكون مشروطة بتغيير سلوك إيران والالتزام بمخرجات الاتفاق.
رغم توضيحات الإدارة، أعاد هذا الملف إلى السطح واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في السياسة الأمريكية تجاه إيران، وهي الأموال التي أتيحت لطهران في إطار الاتفاق النووي الذي تم خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2015. حيث اعتبر ترامب حينها أن رفع التجميد عن الأصول الإيرانية يمثل خطأ استراتيجياً.
ومع اقتراب توقيع مذكرة التفاهم الجديدة، يواجه ترامب انتقادات تستند إلى مواقفه السابقة، حيث يرى بعض الجمهوريين أن فكرة إنشاء صندوق استثماري لصالح إيران، حتى لو كان ممولاً من أطراف أخرى، تعكس الانتقادات التي وجهها ترامب سابقاً للاتفاق النووي.
في المقابل، تدافع إدارة ترامب عن الاتفاق المرتقب باعتباره مختلفاً عن التفاهمات السابقة، مؤكدة أن أي تدفقات مالية أو استثمارات محتملة ستكون مرتبطة بشروط صارمة وآليات رقابة دولية، وأنها لن تمنح تلقائياً، بل ستعتمد على مدى التزام إيران ببنود الاتفاق والمعايير التي سيتم الاتفاق



