إثيوبيا و”التيجراي”: هل تُدبر غزوًا لإريتريا للسيطرة على منفذ بحري؟

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تتجدد التوترات بين إثيوبيا وإريتريا، مع تصاعد المواجهات العسكرية في إقليم تيجراي شمال إثيوبيا، حيث يبادل البلدان الاتهامات بالتوغل العسكري والاستعداد لشن هجمات. يأتي هذا التصعيد في وقت تثير فيه المخاوف من احتمال تحول الصراع إلى مواجهة مباشرة بين الجارتين في منطقة القرن الأفريقي. ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول ما إذا كانت أديس أبابا تسعى لاستخدام الوضع في تيجراي كغطاء لشرعنة تحركات عسكرية تهدف إلى انتزاع منفذ بحري على البحر الأحمر.
ترافق تصعيد الأعمال العسكرية مع زيادة في التوترات الدبلوماسية، حيث لجأ كلا الطرفين إلى مجلس الأمن الدولي لتقديم روايتهما حول المسؤولية عن الأزمة. بينما تتهم إثيوبيا القوات الإريترية باختراق حدودها، تؤكد أسمرة أن تحركات أديس أبابا تهدد أمنها وتربطها بطموحات إثيوبيا في الحصول على منفذ بحري.
اتهامات متبادلة بالتوغل والتمهيد للحرب
قدمت إريتريا شكوى إلى مجلس الأمن، متهمة إثيوبيا بالتحضير لعمل عسكري ضد أراضيها، محذرة من أن سعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري قد يتحول إلى محاولة لفرض واقع جديد بالقوة. واعتبرت أسمرة هذه التحركات تهديدًا مباشرًا لأمنها، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم.
في المقابل، أرسلت إثيوبيا رسالة إلى مجلس الأمن تشير إلى أن القوات الإريترية نفذت “غزوًا شاملًا” لأراضيها، مبيّنة أن تلك القوات توغلت حتى 60 كيلومترًا داخل إقليم تيجراي. واعتبرت الحكومة الإثيوبية أن هذه التحركات تشكل “عملاً عدائيًا” يخولها الدفاع عن نفسها.
المنفذ البحري.. نقطة خلاف استراتيجية
يمثل الوصول إلى البحر الأحمر أحد أبرز الملفات الخلافية بين البلدين، حيث تسعى إثيوبيا إلى تأمين وصول مستقر إلى الموانئ البحرية بعد فقدان منفذها البحري عقب استقلال إريتريا عام 1993. تخشى إريتريا من أن تتحول المطالب الإثيوبية إلى تهديد مباشر لميناء عصب، مما يعكس حدة موقفها تجاه التصريحات الإثيوبية المتعلقة بالوصول البحري.
تؤكد أديس أبابا سعيها لتحقيق أهدافها البحرية عبر الوسائل السلمية، بينما تعتبر أسمرة هذه التصريحات مثيرة للقلق في ظل تدهور العلاقات السياسية وعودة المواجهات العسكرية.
اتهامات بدعم جماعات مسلحة
تمتد الخلافات بين البلدين إلى الصراع الداخلي في إثيوبيا، حيث تتهم الحكومة الإثيوبية إريتريا بد




