أوروبا تعزز إجراءاتها ضد الواردات الرخيصة في معركة تجارية جديدة

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تسعى فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، إلى جانب هولندا وليتوانيا، إلى إعادة تقييم الإجراءات التجارية الأوروبية بهدف تعزيز الحماية من الواردات الرخيصة التي تهدد الصناعات الأوروبية، مع التركيز بشكل خاص على البضائع القادمة من الصين. تأتي هذه الخطوة في ظل مخاوف متزايدة من التأثيرات السلبية للواردات الصينية على السوق الأوروبية، وتسبق نقاشًا مهمًا داخل المفوضية الأوروبية حول العلاقات التجارية مع بكين.
وفقًا لوثيقة موقف اطلعت عليها وكالة رويترز بتاريخ 22 مايو، تعبر الدول الخمس عن قلقها من أن الإجراءات الحالية، التي تركز على الصادرات الصينية، تعاني من تأخيرات كبيرة ونطاق محدود من المنتجات، مما يتيح فرصًا للتحايل. في حين تطرقت الوثيقة إلى الفولاذ المقاوم للصدأ من إندونيسيا والديزل الحيوي من الولايات المتحدة، لم يتم ذكر الصين بشكل مباشر. ومع ذلك، تشير الإحصاءات إلى أن حوالي 75% من التحقيقات الجارية في الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإغراق والدعم تتعلق بالصين.
في العام الماضي، اتسع العجز التجاري بين الاتحاد الأوروبي والصين ليصل إلى 360 مليار يورو (418 مليار دولار أمريكي)، حيث انخفضت الصادرات الأوروبية بنسبة 6.6%، بينما شهدت الواردات من الصين زيادة مشابهة. في هذا السياق، يعتزم الاتحاد الأوروبي مراجعة تدابيره التجارية خلال هذا العام، مع السعي لتسريع الإجراءات مثل رسوم مكافحة الإغراق والدعم بحلول الربع الثالث.
تشير الوثيقة أيضًا إلى إمكانية توسيع نطاق تحقيقات مكافحة الإغراق والدعم لتشمل مجموعات منتجات أوسع، واستخدام آليات حماية للحد من الواردات في قطاعات معينة. كما يمكن للاتحاد الأوروبي تحديد عتبات أعلى للمحتوى المحلي والقيمة المضافة في الدول الثالثة التي يتم من خلالها إعادة توجيه المنتجات الخاضعة للرسوم.
من بين الاقتراحات المطروحة أيضًا فرض رسوم لمكافحة الدعم على الشركات بشكل عام، بدلاً من الاقتصار على منتجات محددة. هذه الخطوة من شأنها أن تمنع الشركات من نقل الإنتاج بين الدول لتفادي الرسوم. كخيار أخير، يمكن أن ينشئ الاتحاد الأوروبي آلية جديدة للحد من الاعتماد المفرط على دولة واحدة في الإمدادات. وكان نائب رئيس المفوضية، ستيفان سيجورن، قد أشار سابقًا إلى إمكانية جعل بعض تدابير التنويع إلزامية، مما يعكس جدية التوجه الأوروبي نحو تعزيز استدامة الصناعات المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات.




