بصراوي – متابعات
كشفت شبكة أطباء السودان، اليوم الجمعة، عن احتجاز قوات الدعم السريع لأكثر من 100 أسرة في مدينة بابنوسة والقرى المحيطة بها بولاية غرب كردفان، بينهم أطفال ونساء حوامل، في ظروف إنسانية وُصفت بأنها «بالغة الخطورة».
وبحسب بيان الشبكة، فإن عدداً من النساء المحتجزات تعرضن للضرب والإهانة على خلفية اتهامات بانتماء أقاربهن للجيش، استناداً إلى مقاطع فيديو وثّقتها فرق الرصد في الشبكة. واعتبرت أن ما يجري يمثل «انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني»، ويعمّق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في البلاد.
شبكة أطباء السودان: «استهداف المدنيين جريمة مرفوضة»
أدانت الشبكة ما وصفته بـ«الاعتداء الممنهج» على المدنيين، مؤكدة رفضها القاطع لاستخدام النساء والأطفال كأدوات ضغط أو مساومة من أجل الفدية أو الابتزاز. وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية باتخاذ مواقف واضحة وفرض عقوبات على المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وتحميل الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن سلامة المحتجزين.
الدعم السريع أعلنت السيطرة على بابنوسة
وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت منتصف الأسبوع تنفيذ عملية عسكرية قالت إنها أدت إلى السيطرة على الفرقة 22 وفرض السيطرة على مدينة بابنوسة، بزعم «تحييد التهديدات العسكرية» التي تستهدف المدنيين.
اجتياحات متكررة ونزوح واسع
تعرضت بابنوسة خلال العام الماضي لاجتياحات عدة من قوات الدعم السريع، ما دفع مئات المدنيين — خصوصاً النساء والأطفال — للجوء إلى الثكنات والقواعد العسكرية هربًا من العنف والانتهاكات في مناطق سيطرة الدعم السريع.
وتكتسب المدينة أهمية استراتيجية لوقوعها على خط السكة الحديد الذي يربط كردفان ودارفور، ما يجعل السيطرة عليها هدفاً متكرراً للطرفين في ظل غياب ممرات إنسانية آمنة وصعوبة وصول المنظمات الإغاثية.
كارثة إنسانية تلوح في الأفق
مع استمرار الاحتجاز وغياب أي ضمانات للحماية، تتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل خطير. ودعت شبكة أطباء السودان إلى تحرك دولي عاجل لضمان الإفراج الفوري عن الأسر المحتجزة، وحماية المدنيين، وتأمين ممرات إنسانية قبل تفاقم الوضع أكثر.




تعليقات
0