دولي

42 وثيقة وجلسة غير رسمية: تفاصيل لقاء شي وبوتين في بكين

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

اختتم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارته الرسمية إلى بكين بلقاء مع نظيره الصيني شي جين بينج، حيث تم توقيع 42 وثيقة ومذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. تأتي هذه الزيارة في وقت حرج، حيث تراقب العواصم العالمية تطورات “الحلف الجديد” بين روسيا والصين.

مباحثات استراتيجية في بكين

استضاف الرئيس شي جين بينج بوتين في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة الصينية، حيث تم تناول مواضيع استراتيجية عدة، بما في ذلك الوضع في إيران. دعا الزعيمان إلى إنهاء ما وصفاه بـ”الحرب الأمريكية الإسرائيلية” ضد طهران، معتبرين أن هذا الأمر يعد قضية ملحة تتطلب استجابة فورية.

أكد الطرفان على أهمية العودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب تصاعد النزاع الإقليمي، وطالبا المجتمع الدولي بالالتزام بالمبادئ الدولية والعمل بشكل موضوعي للمساعدة في خفض التوترات.

إدانة الضربات العسكرية

عبر الرئيسان عن استنكارهما الشديد للضربات العسكرية التي وصفوها بـ”الغادرة”، مؤكدين أن استخدام الدبلوماسية كغطاء للهجمات العسكرية يعد سلوكاً منافقاً. كما انتقدا عمليات اغتيال القادة الوطنيين ومحاولات زعزعة الاستقرار السياسي في الدول ذات السيادة، مشيرين إلى أن هذه الأفعال تمثل تهديداً مباشراً للأمن العالمي.

شراكة استراتيجية متعددة الجوانب

شهدت القمة توقيع عدد من الوثائق المهمة التي تعزز من التعاون بين البلدين في مجالات متعددة، بما في ذلك الاقتصاد والتجارة. وأفادت وكالة “نوفوستي” الروسية بأن هذه الاتفاقيات تهدف إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية وتعميق التعاون بين الصين وروسيا.

كما تخللت الزيارة جلسة غير رسمية تناولت القضايا الدولية الراهنة، حيث التقى بوتين مع المهندس الصيني بنج باي، الذي كان قد التقاه في زيارته الأولى للصين قبل نحو 25 عاماً.

اختتم بوتين زيارته مغادراً بكين وسط إشادة من شي جين بينج الذي وصف الزيارة بأنها “ناجحة للغاية”.

ردود فعل من واشنطن

في أول رد فعل رسمي من الولايات المتحدة، علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على القمة الروسية الصينية، مشيراً إلى أن هذا اللقاء يعد “أمراً جيداً” من الناحية السياسية. ومع ذلك، تضمن تعليقه نبرة من التهكم، حيث أشار إلى أن حفل الاستقبال الذي حظي به بوتين لم يكن بمستوى الحفاوة التي تلقاها خلال زيارته السابقة إلى الصين.

بهذا، تعكس نتائج قمة بكين عمق الشراكة الاستراتيجية بين موسكو وبكين، في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى