30 ساعة من النيران على متن “جيرالد آر فورد”: طاقم الحاملة يكشف التفاصيل

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

شهدت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد آر فورد” حريقًا كبيرًا أثناء مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران في مارس الماضي، مما أدى إلى فقدان حوالي 600 بحار لمواقع نومهم. ووفقًا لروايات بعض البحارة، استمر الحريق لمدة 30 ساعة، حيث وصف أحدهم الموقف بقوله: “اعتقدنا أننا سنخسر السفينة وسنموت”.
على الرغم من تأكيد البحرية الأمريكية في بيان لها أن الحريق تم احتواؤه بسرعة وأنه لم يؤثر بشكل كبير على السفينة، أفادت شبكة “سي إن إن” بوجود مقطع فيديو جديد يظهر حجم الدمار الذي خلفه الحريق، حيث دمرت الأسرّة وأسلاك متدلية من السقف، بالإضافة إلى أكوام من الرماد في المناطق المحيطة.
أحد البحارة، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، ذكر أن نظام إخماد الحرائق على متن السفينة لم يكن فعالًا، مما جعل الجميع يعتقدون أنهم في خطر حقيقي من فقدان أكبر حاملة طائرات في العالم.
وفي سياق متصل، نقلت “سي إن إن” عن مسؤول رفيع في البحرية الأمريكية قوله إن الأضرار التي تسبب بها الحريق قد تم التقليل من شأنها، مشيرًا إلى أن ذلك جاء في إطار العمليات العسكرية ضد إيران ورغبة الإدارة الأمريكية في تجنب أي انطباع قد يُعتبر ضعفًا في الموقف الأمريكي.
حتى الآن، لا يزال التحقيق جارياً بشأن الحريق، حيث أكد المتحدث باسم البحرية أن التحقيق لم يُغلق بعد. وقد استغرق الطاقم حوالي 30 ساعة لإخماد النيران، وتمكنوا من احتواء الموقف بشكل جماعي.
كما تطرقت التقارير إلى الصعوبات الأخرى التي واجهها الطاقم، بما في ذلك انسداد متكرر في المراحيض، حيث أظهرت مقاطع فيديو من السفينة حالة المراحيض المليئة بالمخلفات البشرية. وأشار أحد البحارة إلى صعوبة الوصول إلى مراحيض تعمل بشكل سليم.
الأدميرال داريل لين كودل، الرئيس الـ34 للعمليات البحرية في الولايات المتحدة، أكد أن الحريق نتج عن غسيل الملابس ومجففها، مشيدًا بتعامل الطاقم مع الوضع بشجاعة وكفاءة، مما سمح لهم بالعودة إلى العمل بعد فترة قصيرة.
وفي ختام التقارير، اعتبر هانتر ستيرز، المستشار الاستراتيجي السابق لوزير البحرية الأمريكية، أن سرعة تعافي السفينة من الحريق تعكس مستوى تدريب الطاقم وقدرته على الصمود خلال المهمة.



