ترند

%37 من الشباب يستخدمون أكياس النيكوتين.. دراسة سعودية تحذر من خطر صامت

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر

أظهرت دراسة علمية حديثة أن 66.5% من البالغين في السعودية قد سمعوا عن أكياس النيكوتين، بينما جربها 37% منهم مرة واحدة على الأقل، وأفاد 27.6% باستخدامها خلال الثلاثين يومًا الماضية. تطرح هذه الأرقام تساؤلات حول مدى سرعة انتشار هذه المنتجات مقارنةً بوعي المجتمع بمخاطرها وتنظيمها.

نُشرت الدراسة في مايو 2026 في دورية “التقارير العلمية” التابعة لمجموعة سبرنغر نيتشر، وحملت عنوان “الوعي بأكياس النيكوتين واستخدامها بين البالغين في المملكة العربية السعودية”. أعدها الباحث محمد خالد من قسم إدارة الخدمات الصحية والمستشفيات بكلية الاقتصاد والإدارة في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، بالتعاون مع مجموعة أبحاث اقتصاديات الصحة في الجامعة.

صُنفت الدراسة كدراسة مقطعية، حيث تم قياس الظاهرة في فترة زمنية محددة دون متابعة المشاركين على المدى الطويل. اعتمدت الدراسة على استبيان منظم ذاتي التعبئة عبر الإنترنت، واستهدفت البالغين داخل السعودية. بلغ حجم العينة النهائية 1,361 مشاركًا، بعد استبعاد الاستجابات غير المكتملة من عينة أولية بلغت 1,438 مشاركًا. تركزت الأسئلة الرئيسية حول الوعي بأكياس النيكوتين، وتجربتها، والاستخدام الحالي خلال الثلاثين يومًا الماضية.

أظهرت النتائج تفاوتًا في الاستخدام بين الفئات، حيث كان الذكور أكثر وعيًا وتجربة واستخدامًا مقارنةً بالإناث. وبلغت احتمالات الوعي لدى الذكور 3.12 مرة مقارنةً بالإناث، وارتفعت احتمالات التجربة إلى 9.34 مرة، والاستخدام الحالي إلى 11.71 مرة. كما ارتبط العمل بزيادة احتمالات التجربة والاستخدام، وكان الارتباط أقوى بين مستخدمي منتجات نيكوتين أخرى، خاصةً التبغ غير المدخن والتبغ المسخن.

من الناحية الطبية، لا تعني أكياس النيكوتين أنها خيار آمن لمجرد أنها لا تنتج دخانًا. فهي توصل النيكوتين إلى الجسم، وهو مادة مسببة للاعتماد قد تؤثر على القلب والأوعية الدموية، وتزيد من احتمالية الاستمرار في الاستخدام لدى بعض المستخدمين. لذا، تتعامل الدراسة مع هذه المنتجات كقضية صحة عامة، وليس كبديل بسيط أو منتج استهلاكي عادي.

تُعد هذه الدراسة إضافة مهمة للمعرفة المحلية، حيث تقدم قراءة حديثة عن منتج يزداد انتشاره عالميًا، بينما تبقى أنماط استخدامه في السعودية أقل وضوحًا. كما توفر لصانعي القرار الصحي مؤشرات تساعد في توجيه حملات التوعية والرقابة نحو الفئات الأكثر تعرضًا، مثل الشباب والذكور والموظفين ومستخدمي منتجات نيكوتين أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى