اقتصاد

مصر توقع اتفاقية تمويل بقيمة مليار دولار مع البنك الدولي لدعم الإصلاحات الاقتصادية

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

وقعت الحكومة المصرية، يوم الأحد، اتفاقاً مع البنك الدولي بقيمة مليار دولار في إطار المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية. يهدف هذا الاتفاق إلى دعم الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية، وتحسين بيئة الاستثمار، وتشجيع دور القطاع الخاص.

تم توقيع الاتفاق بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووقعه وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، والمدير الإقليمي للبنك الدولي، الوليد العتباني، بالإضافة إلى وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، ونائب وزير المالية، ياسر صبحي.

هذا التمويل يأتي كجزء من المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية (DPF)، الذي يندرج تحت برنامج “بناء القدرة على الصمود وإيجاد الفرص وتعزيز الثروة لازدهار مصر واستقرارها”. يركز البرنامج على تحسين بيئة الاستثمار، ودعم القطاع الخاص، وزيادة كفاءة إدارة المالية العامة، بالإضافة إلى تعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

أكد عبد العاطي، خلال مراسم التوقيع، أن هذا الاتفاق يعكس التزام مصر بتوسيع التعاون مع المؤسسات التمويلية الدولية والإقليمية، وجذب التمويلات الميسرة لدعم الاقتصاد وتعزيز تنافسيته في ظل التحديات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على الاقتصاد العالمي. كما أشار إلى التقدم الذي أحرزته مصر في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بتوسيع مشاركة القطاع الخاص وإزالة العقبات أمام الاستثمار.

في مايو 2026، وافق مجلس إدارة مجموعة البنك الدولي على توفير تمويل إجمالي بقيمة مليار دولار لدعم جهود الحكومة المصرية في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتحقيق أولويات التنمية الوطنية. تعكس هذه الموافقة ثقة المؤسسات الدولية في قدرة الاقتصاد المصري على تنفيذ الإصلاحات وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي.

يمثل هذا الاتفاق الشريحة الثانية من ثلاث عمليات تمويل تقدمها البنك الدولي لمصر بشروط ميسرة، ويدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي. يختلف تمويل سياسات التنمية عن التمويل المخصص للمشروعات الاستثمارية المباشرة، حيث يستهدف دعم تنفيذ السياسات والإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة.

يرتكز البرنامج على أربعة محاور أساسية تشمل تعزيز خلق فرص العمل بقيادة القطاع الخاص، وتحسين إدارة المالية العامة واستدامتها، وحماية الفئات الأولى بالرعاية، وتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر. ويكتسب محور مشاركة القطاع الخاص أهمية خاصة في ظل مساعي الحكومة لتوسيع مساهمة الاستثمارات الخاصة.

تتضمن المرحلة الثانية من البرنامج إصلاحات اجتماعية واقتصادية وبيئية، مثل توسيع قاعدة المستفيدين من برنامجي تكافل وكرامة، وتحسين منظومة رصد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتطوير أسواق اعتمادات الكربون. كما تشمل تعزيز الاستدامة المالية لقطاعي الكهرباء والمياه، مما يدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية.

تظهر هذه الخطوات التزام مصر بالتحول نحو نموذج اقتصادي أكثر استدامة، ويعكس توقيع الاتفاق اعتماد البلاد على التمويلات الإنمائية الميسرة كأداة لدعم الإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار وزيادة مشاركة القطاع الخاص.

d985d8b5d8b1 d8aad988d982d8b9 d8a7d8aad981d8a7d982d98ad8a9 d8aad985d988d98ad984 d8a8d982d98ad985d8a9 d985d984d98ad8a7d8b1 d8afd988d984 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى