“كابيتال إيكونوميكس: 5% من الواردات الكندية تتأثر بالرسوم الأميركية”

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الاثنين، عن فرض رسوم جمركية جديدة تصل إلى 50% على مجموعة من السلع المستوردة من كندا، مما يهدد بإشعال حرب تجارية جديدة مع أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة. تشمل هذه الرسوم سلعًا كندية بقيمة تقارب 20 مليار دولار، بما في ذلك المعدات والآلات الكهربائية، مما يجعلها من بين أعلى الرسوم التي فرضتها الإدارة الأمريكية على أي دولة.
وذكر البيت الأبيض أن هذه الرسوم ستدخل حيز التنفيذ خلال 30 يومًا. من جهته، عبّر رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، عن موقف بلاده، مؤكدًا على التزام كندا بالتجارة الحرة والنزيهة، وأشار إلى أن كندا ستقوم باتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية اقتصادها وتعزيز قوتها الداخلية.
في سياق متصل، دعا رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو، دوغ فورد، إلى ضرورة رد كندا بالمثل على هذه الرسوم، مشددًا على أن أي رسوم مفروضة يجب أن تقابلها كندا بمثلها.
استند ترامب في قراره إلى المادة 338 من قانون التعريفات الجمركية لعام 1930، التي تمنح الرئيس صلاحية فرض رسوم تصل إلى 50% في حال وجود تمييز ضد السلع الأمريكية من قبل دولة أخرى. لكن من الجدير بالذكر أن هذا القانون لم يُستخدم بهذه الطريقة من قبل.
تستثني الرسوم الجديدة بعض الواردات الكندية الأساسية، مثل منتجات الطاقة والمعادن الحيوية والأسماك. وعلى عكس الرسوم السابقة، لن تُستثنى السلع التي تشملها اتفاقية التجارة الجديدة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك (USMCA)، والتي لا تزال قيد المفاوضات.
حسب شركة الأبحاث “كابيتال إيكونوميكس”، فإن حوالي 5% فقط من الواردات الكندية ستتأثر بهذه الرسوم، وهو ما يعادل 0.6% من إجمالي الواردات الأمريكية. ومع ذلك، فإن استخدام ترامب للمادة 338 قد يكون له تأثير كبير في المفاوضات التجارية المستقبلية.
تعتبر الرسوم الجمركية إحدى التكتيكات الاقتصادية التي اعتمدها ترامب في مفاوضاته مع الشركاء التجاريين، حيث حاول فرضها على جميع الدول خلال فترة رئاسته. لكن المحكمة العليا كانت قد قضت في فبراير الماضي بأن الرئيس لا يمكنه استخدام قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية لفرض رسوم جمركية شاملة، مما أدى إلى إبطال محاولته لفرض ضرائب على الواردات من جميع الدول.
وفي تطور آخر، فرضت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي تعريفة جمركية جديدة بنسبة 25% على واردات من البرازيل، مما يعكس استمرار التوترات التجارية. كما هددت الولايات المتحدة بفرض المزيد من التعريفات على الصين، التي تواجه بالفعل رسومًا أعلى من غيرها من الدول.
تؤكد هذه التطورات على استمرار التوترات التجارية العالمية، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى استخدام استراتيجيات جديدة في المفاوضات التجارية، مما قد يؤدي إلى تصعيد النزاعات التجارية مع الحلفاء الرئيسيين.





