أمريكا تمنح بزشكيان وعراقجي وفدهما تأشيرات لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

وافقت الإدارة الأمريكية على منح تأشيرات دخول لوفد دبلوماسي إيراني رفيع المستوى، يتضمن الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، للمشاركة في الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، رغم استمرار التوترات العسكرية بين البلدين.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس أنها وافقت على إصدار التأشيرات للوفد الأساسي بالإضافة إلى عدد من المساعدين. وأوضح متحدث باسم الوزارة أن “الوفد سيخضع لقيود صارمة على تحركاته، مع حظر على شراء السلع الفاخرة وغيرها وفقاً للسياسات المتبعة. كما أن عدد أعضاء الوفد سيكون أقل مقارنة بالعام الماضي”.
تصعيد التوترات وشروط التأشيرات
تعتبر هذه الخطوة استثنائية، حيث تأتي في وقت يشهد فيه الصراع العسكري تصاعداً مستمراً منذ أكثر من ستة أشهر بين إيران والولايات المتحدة، دون أي إشارات تلوح في الأفق بشأن التوصل إلى تفاهمات قد تؤدي إلى فتح مضيق هرمز أو استئناف المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
تتزامن هذه الترتيبات مع تصعيد جماعة أنصار الله “الحوثيين” لهجماتها على المنشآت في السعودية وخطوط الملاحة في البحر الأحمر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
تؤكد الإدارة الأمريكية أن إيران لا تزال في مقدمة الدول الراعية للإرهاب، وقد فرضت عقوبات مشددة استهدفت بشكل خاص مصادر التمويل للنظام الإيراني. ومع ذلك، تفرض التزامات اتفاقية دولة المقر على الجانب الأمريكي عدم تقييد وصول الوفود الأجنبية إلى المنظمة الدولية إلا في حدود ضيقة، رغم أنها لجأت سابقاً إلى رفض أو تثبيط منح التأشيرات لمسؤولي الدول المتورطة في صراعات مباشرة معها.
القيود السابقة ومنافذ التسوق في نيويورك
تستحضر هذه التدابير المشددة الذكريات المتعلقة بالقرارات التي اتخذتها وزارة الخارجية الأمريكية خلال اجتماعات العام الماضي، التي جرت قبل اندلاع النزاع في 28 فبراير، ولكن بعد الضربات الجوية التي نفذتها أمريكا وإسرائيل على المواقع النووية الإيرانية في يونيو 2025. حيث تم تحديد نطاق تحركات الدبلوماسيين بمسافات قريبة من مقر بعثتهم في نيويورك.
كما شملت الإجراءات السابقة حظر دخول المسؤولين الإيرانيين إلى منافذ البيع بالجملة والتجزئة مثل “كوستكو” و”سامز كلوب”، وهو ما يتكرر في الدورة الحالية لتقييد حركة الوفد وحصر نشاطه في الدبلوماسية الرسمية داخل مقر الأمم المتحدة، دون الاستفادة من أي تسهيلات تسوق في المدينة.




