ترامب يعلن إنهاء الاتفاق النووي مع إيران وارتفاع أسعار النفط بأكثر من 5%

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق المؤقت الذي كان يهدف إلى إنهاء النزاع مع إيران قد انتهى، مشيرًا إلى احتمال تنفيذ ضربات جديدة من قبل الولايات المتحدة اليوم الأربعاء. جاءت هذه التصريحات في وقت شهدت فيه المنطقة تصاعدًا في المواجهات العسكرية، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بعد أن أعلنت إيران عن استهدافها لمواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، وذلك ردًا على الضربات الأمريكية التي طالت أهدافًا إيرانية عقب الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز.
أثرت هذه الهجمات على اتفاق وقف إطلاق النار الهش، وقلصت الآمال في تحويل مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو إلى اتفاق سلام دائم ينهي الحرب التي اندلعت نتيجة الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
وفي سياق تعليقه على إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، أعرب ترامب عن عدم ثقته في جدوى ذلك، قائلًا: “إذا توصلنا إلى اتفاق مع إيران، فلست متأكدًا من أنه سيصمد، لأنني وجدت أنهم أناس غير شرفاء.” ورغم ذلك، لم يوضح ترامب بشكل قاطع ما إذا كانت الولايات المتحدة ستعود إلى حرب شاملة، كما لم يتبين ما إذا كانت المفاوضات نحو اتفاق دائم ستستمر.
قبل قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا، أشار ترامب إلى أن مذكرة التفاهم قد انتهت، معبرًا عن عدم رغبته في التعامل مع إيران، واصفًا إياهم بأنهم “أناس منحطون يقودهم أشخاص مرضى”. كما أضاف: “من وجهة نظري، فإن التعامل معهم مضيعة للوقت.”
وفي تحذير من ضربات جديدة، أشار مصدر مطلع على المحادثات في أنقرة إلى أن ترامب لم يكرر تصريحاته بشأن انتهاء الاتفاق المؤقت خلال اجتماعات القادة، لكنه حذر في وقت لاحق من شن هجمات جديدة. وقال ترامب للصحفيين: “سنضربهم بقوة الليلة.”
الهجمات الأخيرة أثارت مخاوف أمنية متزايدة حول مضيق هرمز، حيث أظهرت بيانات الشحن أن أربع ناقلات نفط وغاز على الأقل عادت أدراجها بدلاً من عبور هذا الممر البحري الحيوي. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط، حيث سجل خام برنت زيادة بأكثر من 5% ليصل إلى 78.48 دولار للبرميل، وهي أكبر زيادة يومية منذ أواخر مايو.
على صعيد الأحداث، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، كما ادعى إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز إم كيو-9 خلال تلك العمليات. من جانبها، أعلنت البحرين عن إحباط الهجمات الإيرانية.
في وقت سابق، شنت الولايات المتحدة ضربات عسكرية جديدة، وألغت الترخيص الذي كان يسمح لإيران ببيع النفط، ردًا على الهجمات التي استهدفت ثلاث ناقلات نفط في مضيق هرمز. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن العملية استهدفت أكثر من 60 زورقًا صغيرًا تابعًا للحرس الثوري، في محاولة لفرض تكلفة باهظة على إيران بسبب استهدافها لحركة الملاحة رغم وجود اتفاق وقف إطلاق النار.
أكد ترامب أن القوات الأمريكية دمرت 28 زورقًا في الليلة الماضية، مشيرًا إلى احتمال تنفيذ ضربات إضافية لاحقًا، كما استهدفت الضربات الأمريكية جزيرة خرج، التي تعد أكبر مركز لتصدير النفط الإيراني.
من جانب آخر، اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته أن الضربات الأمريكية الجديدة كانت ضرورية للغاية. وفي المقابل، انتقدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تصاعد الهجمات، مشددة على أن الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت غير مقبولة، في حين وصفت قيادة مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران الضربات الأمريكية بأنها “عدوان سافر”، متوعدة برد “ساحق”، مؤكدة أن طهران لن تسمح بأي تدخل أمريكي في إدارة مضيق هرمز.





