المنافذ: ضبط تلاعب في منفذ طريبيل وحماية 410 مليون دينار من الهدر

بغداد- ميل
أعلنت هيئة المنافذ الحدودية، اليوم السبت، عن ضبط تلاعب في وصف بضاعة في منفذ طريبيل، مما حال دون هدر 410 مليون دينار.
وقالت الهيئة في بيان لها، “في إطار المتابعة الميدانية المباشرة لتنفيذ توجيهات رئيس مجلس الوزراء وتعزيز إجراءات الرقابة على وصف البضائع ومنع التلاعب بالرسوم الكمركية، قام رئيس هيئة المنافذ الحدودية، الفريق عمر عدنان الوائلي، بزيارة مفاجئة إلى منفذ طريبيل الحدودي، حيث تم الكشف عن حالات تلاعب في وصف البضائع كانت ستؤدي إلى إلحاق ضرر كبير بالمال العام وخسارة الإيرادات غير النفطية.”
وأوضحت الهيئة أنه “تم رصد وضبط (4) شاحنات تم التلاعب بأوصاف بضائعها بهدف تخفيض الرسوم الكمركية المستحقة، حيث تبين أن (3) شاحنات محملة بمادة الكيبلات الكهربائية تم تغيير وصفها الكمركي من (كيبلات) إلى (أسلاك نحاسية أقل من 6 ملم)، مما أدى إلى فرق في الرسوم يبلغ (122) مليون دينار لكل شاحنة، بإجمالي (366) مليون دينار.”
وأضافت، “تم ضبط الشاحنة الرابعة بعد الكشف، حيث تم إدراج حمولتها تحت وصف (مكابس للقش أو العلف)، في حين أن طبيعة البضاعة الحقيقية هي (آلات للتعبئة)، التي تخضع لاحتساب الرسوم الكمركية على أساس الوزن بالطن بدلاً من العدد، مما تسبب بفارق رسوم كمركية بلغ (44) مليون دينار.”
وأشارت الهيئة إلى أن “إجمالي المبالغ التي تم كشفها ومنع هدرها تجاوزت (410) ملايين دينار عراقي، في عملية تؤكد أهمية الحضور الميداني والتدقيق الفني في كشف محاولات التلاعب بالأوصاف الكمركية، ومنع استغلال الثغرات لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المال العام.”
ولفتت الهيئة إلى أن “الإجراءات تمت بعد استحصال قرار قاضي التحقيق المختص وبحضور مدير مركز كمرك طريبيل، حيث كانت المعاملة منجزة عبر نظام الاسكودا.”
كما أشارت الهيئة إلى أن “الزيارة تضمنت عقد اجتماع موسع مع ممثلي الدوائر العاملة في المنفذ لمناقشة آلية سير العمل وتذليل المعوقات، بالإضافة إلى جولة تفقدية داخل أروقة المنفذ وساحاته للاطلاع على واقع البنى التحتية ومستوى الخدمات المقدمة.”
وأضافت، أن “الوائلي تابع آلية دخول الشاحنات الفارغة إلى المنفذ، موجهاً بتنظيم انسيابية حركتها وتبسيط إجراءات دخولها، بما يسهم في تقليل أوقات الانتظار وتخفيف الأعباء عن سائقي الشاحنات، خاصة مع تسجيل دخول ما يقارب (1000) شاحنة يومياً، مما يعكس حجم النشاط التجاري وحركة النقل المتنامية بين العراق والمملكة الأردنية الهاشمية.”
وتابعت، إن “رئيس الهيئة التقى بعدد من سائقي الشاحنات، واستمع مباشرة إلى أبرز احتياجاتهم والمعوقات التي تواجه عملهم”، مؤكداً “حرص الهيئة على تذليل الصعوبات وتقديم التسهيلات اللازمة، بما يضمن انسيابية حركة النقل والتبادل التجاري وفق الضوابط والتعليمات النافذة.”
وأكدت الهيئة “استمرار نهجها الرقابي والميداني، ومواصلة إجراءاتها الحازمة في حماية المال العام، وتعظيم الإيرادات غير النفطية، وإحكام السيطرة على المنافذ الحدودية، بالتوازي مع تسهيل حركة التجارة وتبسيط الإجراءات وفق الضوابط والتعليمات النافذة.”




