محليات

العراق يعتمد على مصافي كركوك والديوانية لتقليل استيراد المشتقات النفطية

بغداد- ميل

أعلنت وزارة النفط، اليوم الأربعاء، عن خطط لتعزيز قدرات قطاع التصفية في العراق من خلال مشاريع استثمارية استراتيجية في كركوك والديوانية، بهدف زيادة الطاقات الإنتاجية وتحسين جودة المشتقات النفطية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، في إطار جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الطاقوي ودعم الاقتصاد الوطني.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط، سليم الركابي، في تصريح للوكالة الرسمية، إن “هذه المشاريع تمثل خطوة مهمة نحو تطوير الصناعات التكريرية وزيادة القيمة الاقتصادية للنفط الخام، من خلال توسيع مشاركة القطاع الخاص العراقي في تنفيذ المشاريع النفطية، واعتماد التقنيات الحديثة، ونقل التكنولوجيا وتطوير قدرات الكوادر الوطنية”، مشيراً إلى أن “المشاريع الاستثمارية في قطاع التصفية تعزز الإنتاج المحلي من المشتقات النفطية وتزيد كفاءة المصافي، بما يتماشى مع خطط تطوير القطاع النفطي وتقليل الحاجة إلى استيراد المنتجات النفطية.”

وأضاف أن “المشاريع التي تنفذها شركة (البرهم) لتصفية وتوزيع المشتقات النفطية في كركوك والديوانية تهدف إلى تطوير البنية التحتية لقطاع التصفية، والاستفادة من الإمكانات الفنية والتكنولوجية الحديثة لإنتاج مشتقات نفطية ذات مواصفات عالية.”

وأشار إلى أن “شركة البرهم، التي تأسست في كركوك عام 2007، تسعى لتوسيع استثماراتها من خلال مشروعين رئيسيين يهدفان لزيادة الإنتاج وتحسين نوعية الوقود وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الصناعة النفطية.”

وذكر أنه “في كركوك، تنفذ الشركة مشروع هدرجة النفثا وتحسين البنزين بطاقة تصميمية تبلغ 14,400 برميل يومياً، وفق نظام البناء والتملك والتشغيل ونقل الملكية (BOOT)، حيث ستنتقل ملكية المشروع إلى شركة مصافي الشمال بعد انتهاء المدة التعاقدية”، مؤكداً أن “المشروع يستهدف إنتاج بنزين عالي الجودة برقم أوكتاني 92، بالإضافة إلى إنتاج الغاز النفطي المسال بكميات تتراوح بين 150 و170 طناً يومياً، مما يسهم في تعزيز تجهيز السوق المحلية بالمشتقات النفطية وتحسين نوعية المنتجات.”

وأوضح الركابي أن “تقديرات الشركة تشير إلى أن المشروع من المتوقع أن يحقق منافع اقتصادية للعراق تصل إلى نحو 300 مليون دولار سنوياً، بالإضافة إلى توفير أكثر من ألفي فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، والمساهمة في تدريب الكوادر العراقية ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى قطاع التصفية.”

وفي الديوانية، أشار إلى أن “أعمال مشروع توسعة مصفى الديوانية في قضاء الشنافية، الذي بدأ في تموز 2025، تهدف إلى زيادة الطاقات التكريرية وتعزيز إنتاج المشتقات النفطية عالية الجودة”، موضحاً أن “المشروع يتضمن إنشاء وحدة تكرير بطاقة 70 ألف برميل يومياً، ووحدة لهدرجة النفثا بطاقة 18 ألف برميل يومياً، ووحدة لتحسين البنزين بطاقة 10 آلاف برميل يومياً، بالإضافة إلى وحدة للأزمرة بطاقة 8 آلاف برميل يومياً.”

وتابع أن “المشروع يشمل إنشاء وحدة لمعالجة الغاز النفطي المسال بطاقة 180 طناً يومياً، ومحطة لتحميل المنتجات النفطية بطاقة 90 ألف برميل يومياً، مما يعزز القدرات التشغيلية للمصفى ويسهم في تطوير منظومة إنتاج ونقل المشتقات النفطية.”

وقال الركابي: إن “أعمال التوسعة تشمل أيضاً إنشاء منظومة متكاملة من المرافق الصناعية والخدمية، بما في ذلك محطات لتوليد الطاقة الكهربائية وإنتاج النيتروجين وتنقية المياه ومعالجة الصرف الصناعي، فضلاً عن إنشاء 24 خزاناً لتخزين النفط الخام والمنتجات النفطية ومحطة لتعبئة أسطوانات الغاز المسال.”

وفي الجانب الاقتصادي، أكد الركابي أن “التقديرات الأولية تشير إلى إمكانية تحقيق منافع اقتصادية للعراق وتعظيم إيرادات الدولة بنحو مليار و600 مليون دولار سنوياً من مشروع توسعة مصفى الديوانية، من خلال زيادة إنتاج المشتقات النفطية ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة، وخفض كلف الاستيراد، وتعزيز النشاط الصناعي والخدمي.”

وأكد أن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى