الإمارات وفنلندا تتعاونان في تطوير العمل الحكومي بالذكاء الاصطناعي

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
نظمت حكومتا الإمارات وفنلندا “منتدى التبادل المعرفي الحكومي” في العاصمة هلسنكي، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين وصنّاع السياسات والخبراء من الجانبين. يهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات تطوير العمل الحكومي وتبادل المعرفة والخبرات.
شكل المنتدى منصة هامة للحوار وتبادل الرؤى حول مستقبل العمل الحكومي، حيث تم استعراض تجارب وممارسات حكومية في مجالات متعددة مثل التحول الرقمي، الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، التعليم، والنقل والخدمات اللوجستية. وبحث المشاركون سبل تطوير مبادرات ومشاريع مشتركة يمكن تطبيقها وتوسيع نطاقها لتعزيز التعاون الحكومي.
تحدثت آنا-كايسا إيكونن، وزيرة الحكم المحلي والإقليمي في فنلندا، مشددة على أهمية التعاون في تطوير العمل الحكومي لتسريع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل آمن وفعال. وأكدت أن تبادل أفضل الممارسات التقنية سيمكن الدولتين من تقديم خدمات حكومية تتسم بالاستباقية والموثوقية.
من جانبه، أكد محمد بن طليعة، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء، أن هذه المنتديات تمثل منصة فعالة لتبادل الأفكار والخبرات، مما يسهم في تطوير حلول ومبادرات عملية. وأشار إلى أن تنظيم المنتدى يعكس التزام البلدين بتوسيع أفق التعاون وتبادل الخبرات، وتعزيز قدرات الحكومات لمواجهة التحديات المستقبلية.
آمنة فكري، سفيرة الإمارات لدى فنلندا وإستونيا، أكدت على أهمية مذكرة التفاهم الموقعة في مارس 2025، التي تركز على تبادل الخبرات في مجالات التطوير الحكومي، معتبرة أنها أساس المنتدى وتعزز التعاون المستقبلي بين البلدين.
تضمن المنتدى جلسات حوارية وورش عمل تناولت ستة محاور رئيسية، منها الخدمات الحكومية، التحول الرقمي، التعليم، الأمن السيبراني، التعاون في خدمات البلديات، والبيئة العمرانية الخالية من الانبعاثات الكربونية. وقد ناقش محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني الإماراتي، وبيتر سوند، الرئيس التنفيذي لتجمع أمن المعلومات الفنلندي، التحولات في قطاع الأمن السيبراني نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي.
كما تناولت جلسة حول “من الرقمنة إلى الذكاء الاصطناعي المساعد” تطورات الخدمات الحكومية وكيفية الانتقال إلى نماذج تركز على احتياجات الأفراد والشركات، مع التأكيد على أهمية التكامل بين الجهات الحكومية وتبادل البيانات.
استعرض محمد القاسم، وكيل وزارة التربية والتعليم، تجربة الوزارة في تطوير التعليم من خلال الاستفادة من التجارب الدولية. وناقشت ورشة أخرى أهمية تعزيز الترابط الاقتصادي العالمي ودور النقل والخدمات اللوجستية في دعم التجارة والسياحة.
أكد المشاركون على أهمية تبادل الخبرات والتجارب بين الإمارات وفنلندا، مع التركيز على تطوير مبادرات مشتركة في المجالات ذات الأولوية، مما يسهم في تعزيز العمل الحكومي وبناء نماذج حكومية أكثر كفاءة ومرونة.





