إيران تستأنف بناء مواقع صاروخية بعد غارات أمريكية وإسرائيلية

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
أظهرت تحليلات حديثة لصور الأقمار الصناعية، نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، أن إيران تقوم بأعمال إنشاء وترميم واسعة النطاق في عدد من مواقعها العسكرية، بما في ذلك منشآت صاروخية وقواعد جوية، وذلك بعد تعرضها لأضرار نتيجة الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على مدى أشهر.
ونقلت “بي بي سي” عن محللين في شركة الاستخبارات البريطانية “ميار” أن صورًا تم التقاطها في نوفمبر أظهرت وجود أعمال حفر وإنشاءات جديدة في 12 موقعًا عسكريًا على الأقل، بالإضافة إلى مؤشرات على عمليات ترميم للمرافق المتضررة، مثل بناء أسطح جديدة للمباني التي تعرضت للقصف وإزالة الأنقاض.
من بين المواقع التي تم رصدها، برزت منشأة “طالقان 2” التابعة لمجمع بارشين العسكري، حيث تم تسوية المباني المتضررة وإعادة تأهيل أجزاء من الموقع، فضلًا عن إصلاح الأضرار التي لحقت بمخبأ تحت الأرض وتدعيمه بالخرسانة.
كما رصد المحللون أعمال حفر وإنشاءات جديدة في قاعدة قريبة من طهران، إضافة إلى قاعدة شاهرود الواقعة شمال البلاد.
على صعيد آخر، أعلنت الولايات المتحدة عن تقديم مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار، مع إمكانية إعادة توطين، مقابل معلومات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. وأشارت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” إلى أن برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية يسعى للحصول على معلومات بشأن المنشآت والمعدات والأفراد المرتبطين بالبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك العاملين في الأوساط العلمية.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن عدم امتثال إيران لاتفاق الضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أدى إلى حرمان الوكالة من معلومات مهمة تتعلق بإنتاج إيران ومخزونها من مكونات رئيسية، مثل أجهزة الطرد المركزي، لكنها لم تحدد المعايير المؤهلة للحصول على المكافأة.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يكرر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الضربات الأمريكية قد ألحقت أضرارًا كبيرة بالبرنامج النووي الإيراني. وأشار ترامب، في تصريحات له، إلى أن عدم توجيه ضربة إلى إيران كان سيعني، بحسب تقديره، عدم بقاء إسرائيل، مضيفًا أنه لو امتلكت إيران أسلحة نووية “لاستخدموها”. وفي الوقت نفسه، ذكر ترامب أن طهران تسعى إلى إنهاء النزاع والتوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أنهم يرغبون بشدة في إبرام اتفاق.




