وزير مصري سابق يرد على دعوة إثيوبيا لتعويضات مياه النيل

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تتزايد تعقيدات قضية نهر النيل بين إثيوبيا ومصر والسودان، في ظل فشل الأطراف الثلاثة في التوصل إلى اتفاق ينظم إدارة وتشغيل سد النهضة. وقد تصاعدت لهجة الحكومة الإثيوبية، حيث دعا وزير المياه الإثيوبي السابق إلى مطالبة مصر والسودان بتعويضات عن استخدامهما لمياه النيل الأزرق، وهو ما قوبل برفض قاطع من الجانب المصري الذي حذر من محاولات تسعير المياه وتجاوز القوانين الدولية المنظمة للأنهار المشتركة.
ردود فعل الخبراء على المطالب الإثيوبية
في القاهرة، اعتبر الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، أن التصريحات الإثيوبية تحمل طابعًا عدوانيًا وغير مسؤول، وتظهر تجاهلًا واضحًا لقواعد الأنهار الدولية. وأكد علام، في تصريحات لشبكة “روسيا اليوم”، أن محاولة إلزام مصر والسودان بدفع تعويضات تعكس تحول الحوار من إطار التعاون والقانون الدولي إلى محاولة لتسعير المياه الدولية، مما قد يؤثر سلبًا على العلاقات بين دول حوض النيل.
ودعا علام إلى ضرورة تحرك دبلوماسي مصري يهدف إلى نقل مقر الاتحاد الأفريقي من أديس أبابا إلى دولة أخرى، مشيرًا إلى أهمية الالتزام بمبادئ القانون والتعاون القاري. واستشهد بالاتفاقية الموقعة عام 1902 بين إثيوبيا والسودان التي تمنع إقامة منشآت تعيق تدفق المياه، مؤكدًا أن مصر اتخذت خطوات لحفظ مياهها المهدرة، في وقت يعاني فيه المواطن المصري من نقص حاد في المياه.
من جانبه، فند الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، المزاعم الإثيوبية حول السيطرة المطلقة على النهر، مشيرًا إلى أن طبيعة تشغيل سد النهضة تلزم إثيوبيا بتمرير المياه عبر التوربينات. وأوضح أن تأخر وصول مياه الفيضان هذا العام يرجع إلى تراجع معدلات الأمطار، مشددًا على ضرورة التنسيق بين الأطراف المعنية لتجنب أي نقص في تدفق المياه.
سياق المطالب الإثيوبية
دعا شيفيراو جارسو، وزير المياه الإثيوبي السابق، الحكومة الإثيوبية إلى المطالبة بتعويضات عن استخدام مياه نهر النيل، مشيرًا إلى أن هضبة بلاده تسهم بنحو 86% من إجمالي الإيراد المائي. واعتبر أن التهديدات المصرية بشأن بناء المزيد من المنشآت على النهر ليست جديدة، مؤكدًا التزام بلاده بمبدأ الاستخدام المنصف للمياه.
كما أضاف جارسو أن السدود الجديدة التي تخطط إثيوبيا لبنائها تركز على توليد الطاقة الكهرومائية دون استهلاك كميات إضافية من المياه، مشددًا على قدرة بلاده




