
موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
وصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت، في زيارة رسمية تُعتبر الأولى له منذ تولي الإدارة السورية الجديدة السلطة. تهدف الزيارة إلى إجراء مباحثات مع المسؤولين اللبنانيين في وقت يتصاعد فيه الحديث حول إمكانية لعب دمشق دورًا أمنيًا في مواجهة حزب الله داخل لبنان.
تأتي هذه الزيارة بعد أسابيع من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أشار إلى إمكانية تولي القوات السورية مهمة محاربة حزب الله المدعوم من إيران، مما أثار جدلاً واسعًا في المنطقة.
لقاءات مع عون وبري
استهل الشيباني زيارته بلقاء الرئيس اللبناني جوزاف عون، حيث كان هذا الاجتماع أول محطة رسمية في جدول الزيارة. بعد ذلك، توجه لعقد اجتماع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يُعتبر أحد أبرز حلفاء حزب الله في لبنان.
تُعتبر هذه الزيارة أول تحرك دبلوماسي بهذا المستوى بين دمشق وبيروت منذ وصول القيادة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع إلى الحكم.
الشرع ينفي أي وجود سوري في لبنان
رغم التكهنات المتزايدة، نفى الرئيس السوري أحمد الشرع في تصريحات سابقة صحة ما تردد حول وجود قوات سورية أو تدخل عسكري في لبنان، مؤكدًا أن تلك الأنباء “لا تستند إلى أي أساس”. كما شدد الشرع على أن ما يُتداول بشأن تدخل دمشق في الساحة اللبنانية “مجرد شائعات”، وذلك وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الرسمية السورية.
ترامب طرح فكرة تولي سوريا مواجهة حزب الله
كان ترامب قد كشف، الشهر الماضي، عن مناقشته مع نظيره السوري الشرع ملف حزب الله، مشيرًا إلى أن دمشق قد تكون أكثر قدرة على التعامل مع الجماعة اللبنانية. وأضاف ترامب أنه اقترح على إسرائيل السماح لسوريا بتولي مهمة مواجهة حزب الله، معبرًا عن رأيه بأن دمشق “تقوم بهذه المهمة بشكل أفضل”، وذلك بعد انتقاده لإسرائيل بسبب ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في لبنان خلال عملياتها العسكرية.
واشنطن شجعت دمشق على نشر قوات في شرق لبنان
أفادت وكالة “رويترز” في تقرير سابق بأن الولايات المتحدة شجعت سوريا خلال مارس الماضي على دراسة إمكانية إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح حزب الله. ومع ذلك، أبدت دمشق تحفظًا على هذه الفكرة، خشية من الانجرار إلى صراع إقليمي جديد وما قد يترتب عليه من تصعيد للتوترات الطائفية داخل سوريا ولبنان.
إرث النفوذ السوري في لبنان
تاريخ العلاقة بين سوريا ولبنان مليء بالتداخل السياسي والعسكري، حيث لعبت دمشق دورًا محوريًا في الشأن اللبناني خلال حكم عائلة الأسد. بدأت القوات السورية دخول لبنان عام 1976 أثناء الحرب الأهلية، واستمرت في فرض نفوذها على الحياة السياسية اللبنانية حتى انسحابها عام 2005.




