هل يسبب الذكاء الاصطناعي أضرارًا للأطفال أكثر من وسائل التواصل الاجتماعي؟
موقع بصراوي | التكنولوجيا | كتب: محمد حسين العبوسي

دعا توم سيجل، مؤسس فريق الثقة والسلامة في جوجل، إلى ضرورة إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي. حيث حذر من أن صناعة التكنولوجيا قد تكرر الأخطاء التي حدثت خلال بداية ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، مما قد يؤدي إلى أضرار أكبر للأطفال.
تواجه شركات وسائل التواصل الاجتماعي تحديات كبيرة، بما في ذلك دعاوى قضائية تتعلق بإلحاق الأذى بالمستخدمين الصغار، بينما تسعى الحكومات حول العالم لوضع قيود على وصول القاصرين إلى هذه المنصات.
سبق أن كشفت وكالة رويترز عن وثيقة داخلية لشركة ميتا، تظهر أن روبوتات الدردشة لديها يمكن أن تشرك الأطفال في محادثات رومانسية، مما أدى إلى فتح تحقيق من قبل الكونغرس. ومع ذلك، لا تزال اللوائح التنظيمية متخلفة عن التطور السريع للذكاء الاصطناعي.
قال سيجل: “نجد أنفسنا في وضع مروع حقاً فيما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على الأطفال، والتفكير بأن الصناعة ستجد حلاً بنفسها دون مساعدة خارجية هو فكرة غير واقعية”.
تتوافق مخاوف سيجل مع قلق متزايد بين خبراء التكنولوجيا والباحثين الأكاديميين، الذين يرون أن الذكاء الاصطناعي يشكل تهديدًا أكبر للأطفال مقارنةً بوسائل التواصل الاجتماعي، خاصة مع إضافة ميزات متطورة إلى روبوتات الدردشة التي يستخدمها الملايين من الأطفال يومياً.
في يوم الثلاثاء، أعلن سيجل عن انضمامه إلى كومن سينس ميديا، وهي منظمة غير ربحية تركز على حماية أنشطة الأطفال عبر الإنترنت. تأسست هذه المنظمة في عام 2003 وتقوم بإجراء أبحاث وتقييمات حول ملاءمة الوسائط المختلفة للأطفال.
في مايو، أطلقت كومن سينس ميديا معهدًا لسلامة الشباب في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو منظمة بحثية تهدف إلى تقييم استخدام الأطفال للذكاء الاصطناعي، وسيكون سيجل هو المدير التنفيذي الأول لها. من بين الجهات الداعمة للمعهد، أنثروبيك ومؤسسة أوبن إيه.آي.
أعرب سيجل عن خططه لوضع معايير يمكن من خلالها محاسبة شركات الذكاء الاصطناعي، معبراً عن أمله في تحقيق ذلك من خلال التعاون مع تلك الشركات والأطراف الأخرى.
عمل سيجل في جوجل من عام 2004 حتى 2019، لكنه غادر بعد أن توصل إلى أن صناعة التكنولوجيا وصلت إلى حدود قدرتها على توفير مساحات آمنة على الإنترنت للمستخدمين. وأشار إلى أن الشركات يمكن أن تتخذ خطوات فورية لتحسين حماية الأطفال، محذراً من مخاطر مثل الانتحار والذهان، بالإضافة إلى “التفريغ المعرفي”، وهو مصطلح يشير إلى تراجع القدرة على التفكير النقدي
