هل تواجه حراس المرمى أزمة بسبب كرة كأس العالم 2026؟

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد
أثارت الكرة الرسمية لبطولة كأس العالم 2026 “تريوندا” جدلاً واسعاً خلال المنافسات المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ربط عدد من خبراء اللعبة وحراس المرمى السابقين بين تصميم الكرة الجديدة وارتفاع معدلات الأهداف المسجلة من خارج منطقة الجزاء، بالإضافة إلى تزايد الأخطاء التي يقع فيها حراس المرمى.
أزمات حراس المرمى في مونديال 2026
شهدت النسخة الحالية من المونديال العديد من اللقطات المثيرة، حيث ظهر حراس مرمى بارزون وهم يلمسون الكرة بأيديهم قبل أن تسكن الشباك، مما أثار تساؤلات حول تأثير الكرة الجديدة على هذه الظاهرة.
بينما تألق عدد من الحراس، مثل فوزينيا حارس الرأس الأخضر الذي تصدى لمحاولات المنتخب الإسباني، وإيلوي روم حارس كوراساو الذي سجل رقماً قياسياً بتسجيل 15 تصدياً في مباراة واحدة، إلا أن البطولة شهدت أيضاً أخطاء متكررة من حراس مرمى بارزين مثل الإنجليزي جوردان بيكفورد والسنغالي إدوارد ميندي، اللذين فشلا في منع الكرة من دخول المرمى رغم وصول أيديهما إليها.
كما استقبل لوكا زيدان حارس منتخب الجزائر هدفين بالطريقة ذاتها خلال مواجهتي الأرجنتين والأردن. وعجز العراقي أحمد باسل عن التصدي لتسديدة بعيدة المدى من الفرنسي كيليان مبابي، مما دفع جو هارت حارس إنجلترا السابق إلى التشكيك في خصائص الكرة المستخدمة.
قال هارت: “أشاهد هذا النوع من الأهداف كثيراً جداً في هذه البطولة، لدرجة تجعلني أعتقد أن هناك شيئاً مختلفاً في الكرة”.
من جهته، أكد الحارس الدنماركي السابق كاسبر شمايكل أن تصميم الكرة الجديدة قد يكون سبباً رئيسياً في معاناة بعض الحراس، مشيراً إلى أنه تدرب عليها منذ طرحها في أكتوبر 2025. وأوضح أن تصميم الكرة يختلف بشكل واضح عن الكرات السابقة، حيث تتكون من أربعة ألواح فقط ولا تحتوي على أي خياطة.
أضاف شمايكل: “هذا التصميم يمنح الكرة خصائص مختلفة أثناء الطيران. عندما يجتمع هذا التصميم مع اختلافات الطقس وكثافة الهواء، يقل الاحتكاك بالهواء، ما يجعل الكرة تدور بشكل أقل لكنها تصبح أسرع بجزء من الثانية، وهو فارق مؤثر بالنسبة لحراس المرمى”.
أرقام تؤكد صحة الجدل
أظهرت الإحصائيات أن البطولة الحالية شهدت تسجيل 20 هدفاً من خارج منطقة الجزاء، وهو رقم يساوي ضعف ما تم تسجيله خلال مرحلة المجموعات في كأس العالم 2022. كما كشفت بيانات شركة “أوبتا” عن تسجيل 11 خطأً مباشراً أدى إلى أهداف، وهو رقم يتجاوز ما شهدته مرحلة المجموعات في أي من النسخ السبع الماضية للمونديال.
ورغم زيادة عدد المباريات في البطولة الحالية نتيجة توسيع عدد المنتخبات المشاركة، إلا أن هذا الارتفاع يثير تساؤلات حول مدى تأثير الكرة الجديدة على أداء حراس المرمى. قال جو هارت: “في أعلى المستويات نادراً ما نشاهد حارساً يلمس الكرة ثم تسكن الشباك، لكن ما يحدث في هذه البطولة مختلف”.
أديداس تدافع عن تصميم الكرة
في المقابل، أكدت شركة أديداس أنها قضت نحو ثلاث سنوات ونصف في تطوير الكرة الجديدة وأجرت حوالي 300 اختبار معملي عليها قبل اعتمادها. أوضحت الشركة أن التصميم المكون من أربعة ألواح فقط، وهو الأقل في تاريخ كرات كأس العالم، تم تطويره لتحقيق أعلى مستويات الاستقرار أثناء تحليق الكرة.
أكدت أديداس أن الفواصل العميقة والخطوط البارزة على سطح الكرة تساعد في توزيع مقاومة الهواء بشكل متوازن، مما يوفر استقراراً أكبر أثناء الحركة ويمنح اللاعبين قدرة أفضل على التحكم بها في الظروف الجوية المختلفة.



