هل تعيق الحكومة استيراد السيارات لصالح المجمعة محليًا؟

“`html

تشهد سوق السيارات في مصر تحولات جذرية نتيجة الإجراءات الجديدة التي اتخذها مجلس الوزراء بخصوص استيراد السيارات تامة الصنع. هذه الخطوات، التي تتضمن قيودًا غير معلنة على إجراءات التسجيل الجمركي، تهدف إلى تعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، مما يثير تساؤلات حول مستقبل السوق وتأثيرها على مستوردي السيارات.
تشديد إجراءات الاستيراد
أكدت تقارير أن مستوردي السيارات الكاملة يواجهون صعوبات في إنهاء إجراءات الإفراج الجمركي عن الشحنات القادمة من الخارج. على النقيض، تسير شحنات قطع الغيار ومكونات الإنتاج عبر المنافذ الجمركية بشكل طبيعي. يأتي ذلك في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة، من خلال وزارة المالية ومصلحة الجمارك، لتطبيق التعريفة الجمركية الجديدة على السيارات المستوردة، المزمع بدء العمل بها في أواخر أغسطس المقبل.
استراتيجية الحكومة لتنظيم السوق
خلال ندوة أقيمت في المركز المصري للدراسات الاقتصادية، أوضح خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة تهدف إلى “ضبط وتنظيم” سوق استيراد السيارات. وقد أثارت هذه التصريحات تفسيرات متعددة داخل القطاع، حيث يعتقد بعض المستوردين أنها تعكس توجهًا لتقليل الاعتماد على السيارات المستوردة، مما قد يؤثر على هوامش أرباح الشركات.
إجراءات سابقة تؤثر على الاستيراد
تتزامن القيود الحالية مع إجراءات بدأ تطبيقها منذ بداية العام، حيث أصبح استيراد السيارات الصينية مقتصرًا على الوكلاء الرسميين والشركات المعتمدة، مع ضرورة توفير خدمات ما بعد البيع. وقد جاء هذا الإجراء استجابة لطلبات الشركات المصنعة، التي اشترطت ضمان السيارات المستوردة عبر وكلائها الرسميين فقط.
رفع المخصصات للدعم الصناعي
على الرغم من تشديد الإجراءات، رفعت الحكومة المخصصات الدولارية لاستيراد سيارات الركوب إلى نحو 2.5 مليار دولار هذا العام، مقارنة بـ 1.8 مليار دولار في العام السابق. وهذا يعكس أن السياسة الحالية تهدف إلى إعادة تنظيم الإنفاق على الاستيراد بما يخدم الصناعة المحلية أكثر من خفضه.
نفي وجود قيود جديدة
في إطار الرد على الشائعات، نفى خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، وجود أي قرارات جديدة تقيد استيراد السيارات. وأكد أن الضوابط الحالية تستند إلى قانون رقم 9 لسنة 2022، الذي يتطلب من المستوردين إنشاء مراكز خدمة وصيانة وتوفير مكونات محلية بنسبة لا تقل عن 15% من قيمة الشحنات.
تحديات تواجه المستوردين
رغم نفي وجود قرارات جديدة، أقر سعد بوجود تحديات تواجه مستوردي السيارات، حيث يستغرق تسجيل الشحنات عبر نظام التسجيل المسبق فترات أطول من المعتاد، مما يؤدي إلى تأجيل أو عدم الموافقة في بعض الحالات. كما أن البنوك تفضل منح الأولوية لمستوردي قطع الغيار، مما يعكس تراجع أولوية تمويل واردات السيارات الكاملة.
تأثير الإجراءات على سوق السيارات
يرى العديد من المتابعين أن هذه




