
موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” عن احتمال العودة إلى الخيار العسكري ضد إيران، مما أثار ردود فعل متباينة بين حلفاء واشنطن. هذا الإعلان عزز من قناعة الدول الأوروبية بضرورة تعزيز قدراتها العسكرية الذاتية وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.
في هذا السياق، أكد ستة مسؤولين أوروبيين لمجلة “بوليتيكو” أن قرار إنهاء وقف إطلاق النار مع إيران زاد من تصميمهم على تقليل الارتباط العسكري بأمريكا، مشيرين إلى أهمية بناء قوة عسكرية مستقلة. وأوضح أحد المسؤولين أن “زيادة القوة العسكرية تعني تقليل الحاجة للتعبير عن الغضب السياسي أمام القوى الكبرى”.
ترامب، الذي خرج عن سياق المؤتمر الصحفي، انتقد اتفاق السلام مع طهران، مشيراً إلى عزمه السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، الميناء الرئيسي لإنتاج النفط. وفي وقت لاحق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” بدء تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، بهدف محاسبتها على الهجمات الأخيرة ضد السفن التجارية.
رغم محاولات المسؤولين الأوروبيين للتعامل مع تداعيات الصراع الاقتصادية، اعتبرت العديد من الآراء أن قرار ترامب باستئناف العمليات العسكرية يعمق الفجوة بين ضفتي الأطلسي، ويزيد من تقاعس الدول الأوروبية عن الانخراط في هذه الصراعات، على الرغم من استمرار اعتمادها على الحماية النووية الأمريكية.
تزامنت هذه الأحداث مع اتخاذ القمة لهجة أكثر حدة تجاه روسيا، حيث أبرم الحلفاء عقود تسليح بمليارات الدولارات، وأعلنت كندا عن نيتها شراء غواصات حربية من ألمانيا، في تحول استراتيجي كبير.
ارتباك بين الحلفاء
أثارت تصريحات ترامب حول إيران حالة من الاستياء بين القادة الأوروبيين، حيث تساءل الرئيس التشيكي بيتر بافل عن كيفية توقع حلفاء واشنطن الوفاء بالتزاماتهم في غياب التنسيق المسبق. واعتبر أن تجاهل الولايات المتحدة لمطالب الدول الأوروبية يعكس عدم احترام لالتزامات الحلفاء.
تعتبر تهديدات ترامب مؤشراً على العودة الشاملة للعمليات العسكرية بعد فترة من الهدنة بين إيران وأمريكا. ووفقاً لـ”سنتكوم”، جاءت الهجمات على المواقع العسكرية الإيرانية رداً على استهداف ناقلات في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
هدد ترامب مجدداً بإعادة فرض حصار بحري على السفن الإيرانية، مما زاد من حالة الارتباك بين الحلفاء، خاصة بعد أن وصف قادة إيران بالجنون بعد أن اعتبرهم عقلانيين قبل 24 ساعة.
وقد أثرت هذه التطورات على الأسواق العالمية، حيث دفعت بعض حلفاء واشنطن إلى إعادة النظر في استراتيجياتهم التجارية. وصرحت وزيرة الخارجية السويدية بأن إغلاق المضيق يبرز الاعتماد المفرط على سلاسل توريد معينة




