هدوء مؤقت في أسواق تركيا وسط أزمة حزب المعارضة

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تشهد الأسواق التركية استقراراً نسبياً في بداية تعاملات الأسبوع، حيث سجلت الأسهم تحسناً محدوداً، واستقرت الليرة التركية، مع ارتفاع طفيف في السندات الدولية. يأتي هذا الأداء الهادئ بعد موجة من التقلبات الحادة الأسبوع الماضي، إثر قرار قضائي استهدف قيادة حزب المعارضة الرئيسي في البلاد.
افتتح مؤشر بورصة إسطنبول الرئيسي «BIST 100» جلسة الاثنين بارتفاع بلغ 0.6%، لكن سرعان ما تراجعت المكاسب ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.05% فقط بحلول منتصف التداولات. يعكس هذا الأداء حالة الحذر السائدة في السوق، في ظل استمرار التوترات السياسية التي تؤثر على ثقة المستثمرين. كما سجل مؤشر القطاع المصرفي زيادة بنحو 0.4%، مما يشير إلى محاولات محدودة لاستعادة الثقة بعد الهبوط الحاد الذي شهدته الأسواق الأسبوع الماضي.
بالنسبة لليرة التركية، فقد استقرت عند مستوى 45.72 أمام الدولار الأميركي، مقارنة بإغلاق عند 45.70 في الجلسة السابقة. يعكس هذا التحرك المحدود حالة الترقب في سوق الصرف الأجنبي، وسط غياب محفزات اقتصادية قوية. وفي أسواق الدين، ارتفعت السندات الدولية التركية المستحقة في 2041 بنحو 0.4 سنت لتصل إلى 84.8 سنت للدولار، بينما استقرت مقايضات التخلف عن السداد لأجل خمس سنوات عند 252.8 نقطة أساس.
تأتي هذه التحركات بعد حكم قضائي مثير للجدل ألغى مؤتمر حزب المعارضة الرئيسي «الشعب الجمهوري»، مما أدى إلى إبعاد قيادته المنتخبة في 2023. هذا القرار أثار أزمة سياسية واسعة، حيث تدخلت الشرطة التركية في مقر الحزب في أنقرة باستخدام الغاز المسيل للدموع لتنفيذ قرار الإخلاء، مما زاد من حدة القلق السياسي لدى المستثمرين.
يرى المحللون أن التطورات الأخيرة تمثل اختباراً جديداً للتوازن السياسي في تركيا، مع استمرار الجدل حول تأثيرها على استقرار البلاد على المدى المتوسط. وعلى الرغم من بعض الارتداد في الأسواق خلال جلسات نهاية الأسبوع الماضي، لا تزال الأسواق التركية حساسة بشدة لأي تطورات سياسية جديدة. تشير تقديرات المحللين إلى أن حالة الهدوء الحالية قد تكون مؤقتة، حيث يترقب المستثمرون مسار الأحداث السياسية في الفترة المقبلة، خاصة في ظل ضعف السيولة نتيجة الإجازات في الأسواق الأميركية والبريطانية.




