نيجيريا تطلق مؤشرات جديدة لقياس تأثير الإصلاحات على الفقر والدخل

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تعتزم الحكومة النيجيرية إطلاق مؤشرات جديدة لقياس الفقر والدخل وعدم المساواة، في خطوة تهدف إلى تقييم تأثير الإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها إدارة الرئيس بولا تينوبو. جاء هذا الإعلان على لسان وزير المالية النيجيري، تايوو أوييديلي، خلال مؤتمر نظمته صحيفة بيزنس داي في مدينة لاغوس.
وأوضح أوييديلي أن الحكومة ستعتمد على ثلاثة مؤشرات رئيسية لتقييم ما أسماه “الرخاء المشترك”، وهي: انخفاض الفقر متعدد الأبعاد، وزيادة الدخل الحقيقي للفرد، وتراجع مستويات عدم المساواة. هذه الخطوة تأتي في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة لبرنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي أطلقته الحكومة في عام 2023، حيث يشير النقاد إلى أن التحسن في الإيرادات الحكومية وزيادة احتياطيات النقد الأجنبي لم يترجم بعد إلى تحسين حقيقي في مستويات المعيشة للأسر.
تضمنت الإصلاحات الاقتصادية إلغاء دعم الوقود وتحرير سعر صرف العملة المحلية (النيرا)، وهو ما نال إشادة من المستثمرين والمؤسسات الدولية، لكنه في الوقت نفسه أدى إلى تسارع التضخم وزيادة الضغوط الاقتصادية على المواطنين. ووفقاً لتقارير صندوق النقد الدولي، فإن الإصلاحات ساعدت في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وزيادة ثقة المستثمرين، إلا أن الوضع لا يزال مقلقاً، حيث يعيش حوالي 63% من سكان نيجيريا، الذين يقدر عددهم بنحو 200 مليون نسمة، تحت خط الفقر، ويواجه الملايين منهم انعدام الأمن الغذائي.
وفي سياق متصل، أشار أوييديلي إلى أن الإصلاحات الاقتصادية قد قوبلت بانتقادات تتعلق باستمرار الفساد ووجود إنفاق حكومي غير مدرج في الميزانية، مما أثار تساؤلات حول مدى استفادة المواطنين من هذه التضحيات. وأكد الوزير أن التضخم بدأ في التراجع، وأن سوق الصرف الأجنبي يعمل بكفاءة أكبر، مشدداً على أن الاستقرار الاقتصادي الكلي وحده لا يكفي لتحقيق التنمية المستدامة، وأوضح: “قد يظل الاقتصاد المستقر راكداً إذا لم نبذل جهوداً إضافية”.
فيما يتعلق بنشر المؤشرات الجديدة، ذكر أوييديلي أن وزارة المالية ستتولى مسؤولية إعداد ونشر بطاقة الأداء الخاصة بهذه المؤشرات، دون أن يحدد موعداً لإصدارها أو وتيرة تحديثها.

