نمو ملحوظ لصادرات اليابان في أغسطس بفضل قطاع الرقائق

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
ارتفعت واردات اليابان بشكل ملحوظ خلال أغسطس الماضي، مسجلة أعلى زيادة لها منذ نحو أربع سنوات، وذلك نتيجة لارتفاع تكاليف الطاقة وارتفاع أسعار النفط. وفقًا للبيانات الصادرة عن وزارة المالية اليابانية، زادت قيمة الواردات بنسبة 28% على أساس سنوي، وهي أكبر زيادة منذ نوفمبر 2022، مما يعكس تأثير الارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام على فاتورة الطاقة.
جاءت هذه الزيادة أكبر من توقعات السوق التي كانت تشير إلى 26.3%، مما يدل على الضغوط المتزايدة التي تواجه الاقتصاد الياباني. كما تزامنت هذه الزيادة مع ارتفاع قيمة الين، الذي شهد تدخلًا نادرًا من الحكومة اليابانية بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
تظهر بيانات التجارة أن الزيادة في أسعار الطاقة تؤدي إلى زيادة كبيرة في فاتورة الواردات، مما يزيد من الضغوط التضخمية. هذه الظروف تعزز التوقعات بأن بنك اليابان قد يقدم على رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع الذي سيختتم يوم الجمعة.
من جهة أخرى، سجلت الصادرات اليابانية زيادة بنسبة 19.3% على أساس سنوي في أغسطس، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى 18.2%. هذه الزيادة تأتي بدعم من الطلب القوي على أشباه الموصلات وارتفاع أسعار المعادن غير الحديدية، حيث كانت قد زادت الصادرات في يوليو بنسبة 23.2%.
فيما يتعلق بواردات النفط، أظهرت البيانات ارتفاعًا في أحجام واردات النفط الخام بنسبة 3.6% مقارنة بالعام السابق، بينما قفزت قيمتها الإجمالية بنسبة 58.7%. يتوقع الخبراء أن تستمر تكاليف واردات النفط في الارتفاع، مما قد يؤدي إلى مزيد من تدهور معدلات التبادل التجاري الياباني.
على صعيد العجز التجاري، سجلت اليابان عجزًا قدره 1.106 تريليون ين، أي ما يعادل 7.12 مليار دولار، في أغسطس، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى عجز قدره 1.053 تريليون ين. وقد ساهمت الزيادة في أسعار النفط، التي تجاوزت 100 دولار للبرميل، في تعزيز هذا العجز، وسط مخاوف من اضطرابات الإمدادات نتيجة للأحداث في الشرق الأوسط.
يتوقع المحللون أن تؤدي زيادة تكاليف الواردات، إلى جانب قوة الصادرات وزيادة الأجور، إلى مزيد من الضغوط على بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة في المستقبل. تشير التوقعات إلى أن البنك قد يعلن عن رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في 18 سبتمبر، مع إمكانية الإشارة إلى وتيرة أسرع لرفعها في المستقبل إذا استمرت الضغوط التضخمية.
رغم هذه التحديات، لا يزال الاقتصاد الياباني يظهر قوة نسبية، حيث أظهرت بيانات معدلة أن النمو خلال الربع الثاني من العام كان أقوى مما كان متوقعًا، مدعومًا بزيادة إنفاق الشركات.





