غوغل توقع اتفاقية طاقة ضخمة مع كونستليشن إنرجي بقدرة 3.6 غيغاواط

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أبرمت شركة غوغل اتفاقًا مع شركة كونستليشن إنرجي للحصول على 3.59 غيغاواط من الكهرباء، في صفقة ضخمة تهدف إلى تأمين إمدادات الطاقة اللازمة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، خصوصًا مع توسع مراكز البيانات في الولايات المتحدة. بموجب هذا الاتفاق، ستقوم كونستليشن باستثمار أكثر من 4.3 مليار دولار لتعزيز قدرات عدد من محطاتها النووية في ولايات إلينوي وبنسلفانيا ونيوجيرسي.
ستحصل غوغل، بموجب اتفاق يمتد لغاية 20 عامًا، على 890 ميغاواط من الكهرباء المولدة من عدة محطات نووية تابعة لشركة كونستليشن بعد تحديثها لزيادة إنتاجها. ومن المتوقع أن تبدأ أولى المحطات المطورة في إمداد غوغل بالكهرباء بحلول عام 2028.
بالإضافة إلى ذلك، أبرمت غوغل صفقة منفصلة لمدة 15 عامًا للحصول على 2.7 غيغاواط إضافية من الكهرباء من كونستليشن ضمن شبكة «PJM» التي تغطي 13 ولاية أميركية، دون ربط هذه الكمية بمصدر توليد محدد، مما يمنح كونستليشن إيرادات طويلة الأجل من محطاتها العاملة.
تأتي هذه الصفقة في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة لتأمين كميات ضخمة من الكهرباء لتشغيل مراكز البيانات، حيث يرتفع الطلب بشكل ملحوظ نتيجة للتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية. هذا الأمر دفع شركات الطاقة إلى إعادة تشغيل بعض المحطات النووية والاستثمار في زيادة قدرات التوليد.
تُعتبر كونستليشن أكبر مشغل لمحطات الطاقة النووية في الولايات المتحدة، وتمتلك أيضًا مجموعة كبيرة من محطات توليد الكهرباء بالغاز الطبيعي، بالإضافة إلى أصول في الطاقة الحرارية الأرضية بعد استحواذها على شركة «كالپاين» لإنتاج الكهرباء في وقت سابق من العام.
تشمل خطة تحديث المحطات النووية المرتبطة بالاتفاق مع غوغل 11 وحدة نووية تقع ضمن نطاق شبكة «PJM»، التي تعتبر أكبر شبكة كهرباء في الولايات المتحدة. تواجه هذه الشبكة ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع الطلب على الكهرباء، مما أدى إلى ظهور عجز في الإمدادات. وقد اقترحت إدارة الشبكة إلزام مراكز البيانات الجديدة بتوفير مصادر الكهرباء الخاصة بها أو قبول إمكانية فصلها عن الشبكة خلال فترات ذروة الطلب.
أوضحت غوغل وكونستليشن أن هذا الاتفاق يمثل نموذجًا يمكن تكراره لتطوير مصادر جديدة لتوليد الكهرباء وتخزين الطاقة، وتطبيق آليات أكثر مرونة لاستهلاك الكهرباء في مناطق أخرى من الولايات المتحدة. تعكس الصفقة الاتجاه المتزايد بين شركات التكنولوجيا الكبرى لتأمين إمدادات كهرباء مستقرة وطويلة الأجل، في وقت أصبحت فيه الطاقة عنصرًا أساسيًا في تعزيز البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.





