نمو اقتصاد منطقة اليورو يثبت قوته رغم الرسوم والتوترات

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
سجل الاقتصادان الفرنسي والألماني نمواً بنسبة 0.2% خلال الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة بالربع الأول، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة اليوم الخميس. ويعكس هذا النمو تحسناً ملحوظاً في حركة الصادرات، مما يوفر دلائل على تعافي أكبر اقتصادين في منطقة اليورو.
في فرنسا، جاء النمو بنسبة 0.2% متماشياً مع توقعات استطلاع أجرته وكالة رويترز، ليعود الاقتصاد إلى المسار الإيجابي بعد انكماش بنسبة 0.1% في الربع الأول. وأفاد المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية بأن زيادة الصادرات في قطاع الطيران والملاحة الجوية كانت لها تأثير مباشر على هذا التحسن، بالإضافة إلى انتعاش إنفاق الأسر. ومع ذلك، تواجه فرنسا، مثل العديد من الاقتصادات الأوروبية، تداعيات الحرب الإيرانية والرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة، مما دفع الحكومة الفرنسية إلى خفض توقعاتها للنمو لعام 2026 إلى 0.7% من 0.9% سابقاً.
صرح وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، في حديثه لراديو «فرانس إنتر» بأن أرقام النمو في الربع الثاني تعكس مرونة الاقتصاد الفرنسي، وتقدم عنصر طمأنة بشأن تحقيق الهدف المحدد للنمو العام 2026.
أما على الصعيد الألماني، فقد أظهرت البيانات الأولية الصادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي أن الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا، أكبر اقتصادات أوروبا، نما أيضاً بنسبة 0.2% في الربع الثاني، متجاوزاً توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.1%. وأوضح المكتب أن الزيادة في الصادرات كانت المحرك الرئيسي لهذا النمو، رغم أن الاستهلاك العائلي أظهر اتجاهاً هادئاً، في حين تراجع الاستثمار الرأسمالي مقارنة بالربع الأول.
كما أظهرت البيانات المعدلة أن الاقتصاد الألماني حقق نمواً بنسبة 0.4% في الربع الأول، متجاوزاً القراءة السابقة التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.3%. هذا التحسن في الأداء الاقتصادي يعكس جهود الحكومات الأوروبية في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، ويبرز أهمية الصادرات كأحد العناصر الأساسية في تعزيز النمو.





