اقتصاد

موديز: الانقسام السياسي في فرنسا يعقّد ضبط المالية العامة

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

أفادت وكالة “موديز للتصنيفات الائتمانية” يوم الجمعة بأن آفاق إقرار موازنة فرنسا لعام 2027 تبدو غير واضحة، في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية. من المتوقع أن تؤدي الاستمرارية في الانقسام السياسي إلى تعقيد جهود ضبط الأوضاع المالية في البلاد.

تعتزم “موديز” تحديث تصنيفها الائتماني لفرنسا، الذي يبلغ حالياً Aa3، في 23 أكتوبر. وتحمل النظرة المستقبلية للتصنيف حالياً تصنيفاً سلبياً، مما يشير إلى وجود مخاطر محتملة لتخفيض التصنيف إذا لم تتحسن الظروف الاقتصادية.

في مذكرة صدرت بعد عرض الحكومة لموازنة 2027، أكدت “موديز” أن قدرة المؤسسات الفرنسية على مواجهة التحديات الرئيسية للسياسات العامة تُعد العامل الأساسي الذي سيتم تقييمه لتحديد النظرة المستقبلية السلبية. تستهدف الحكومة الفرنسية خفض العجز العام إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، وفقاً لمشروع الموازنة الذي تم تقديمه في 1 أكتوبر.

تتوقع وكالة الخزانة الفرنسية أن تحتاج الدولة إلى تمويل يبلغ نحو 339.7 مليار يورو في عام 2027، بزيادة قدرها 28 مليار يورو عن الاحتياجات المحدثة لعام 2026. كما تُقدّر موازنة 2027 أعباء خدمة الدين بنحو 72.9 مليار يورو. يتضمن مشروع الموازنة إجراءات تهدف إلى زيادة الإيرادات وتقليل الإنفاق، مع تحقيق وفورات مستهدفة تصل إلى حوالي 54 مليار يورو.

خلصت دراسة حكومية فرنسية في يوليو إلى أن العجز قد يصل إلى 5.9% من الناتج المحلي في 2027، ونحو 7% في 2030، مع احتمال تجاوز نسبة الدين العام 130% من الناتج بحلول 2030. كما تتوقع الحكومة أن ينمو الاقتصاد بنسبة 1% في 2027، مع استقرار التضخم عند 1.8%، مقارنة بنمو متوقع بنسبة 0.5% وتضخم 2.1% في 2026.

من جهة أخرى، ارتفعت مساهمة فرنسا في موازنة الاتحاد الأوروبي من حوالي 18.1 مليار يورو في 2017 إلى 29.8 مليار يورو في 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى 30.7 مليار يورو في 2026 و31.5 مليار يورو في 2027. تعكس هذه الزيادة ضغوطاً متزايدة على فرنسا لضبط عجزها ودينها العام، مما يجعل الالتزامات المرتبطة بالموازنة الأوروبية جزءاً من النقاش الأوسع حول المالية العامة والإصلاحات في البلاد.

تعتبر الإصلاحات المرتبطة بالاتحاد الأوروبي أولوية لدى 30% من الناخبين الذين صوتوا لصالح إيمانويل ماكرون أو لحزب “الجمهورية إلى الأمام”، وفق استطلاع أجري في يوليو 2021. وفي ظل الظروف الحالية، يتزايد الضغط على الحكومة لتلبية تطلعات الناخبين في مجالات متعددة، بما في ذلك مكافحة تغير المناخ وإصلاح نظام التقاعد.

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027، أظهرت بيانات استطلاع حديث أن نوايا التصويت تتوزع على عدد من المرشحين، حيث حصل جوردان بارديلا على 32%، يليه إدوار فيليب بـ17%، وجان-لوك ميلونشون بـ16%. تشير هذه الأرقام إلى تغيرات ملحوظة في المشهد الانتخابي مقارنة باستطلاعات سابقة، مما يعكس ديناميكيات جديدة في اهتمامات الناخبين.

d985d988d8afd98ad8b2 d8a7d984d8a7d986d982d8b3d8a7d985 d8a7d984d8b3d98ad8a7d8b3d98a d981d98a d981d8b1d986d8b3d8a7 d98ad8b9d982d991d8af 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى