مواجهة مثيرة: لماذا يتمسك فيفا بمباراة البرونزية رغم عدم رضا الجميع؟

“`html
إنجلترا وفرنسا تخوضان مواجهة “منزوعة الدسم”
لم تحظَ مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم يومًا بالمكانة التي تحظى بها المباراة النهائية، بل ظلت لعقود واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة للجدل، حتى بين أطرافها أنفسهم.
ومع اقتراب مواجهة فرنسا وإنجلترا، في الساعات الأولى من صباح غدٍ الأحد، على الميدالية البرونزية في كأس العالم 2026، عاد الجدل مجددًا حول جدوى إقامة هذه المباراة، في وقت يرى فيه كثيرون أنها لا تضيف شيئًا للمنتخبين اللذين كانا يحلمان باللقب، بينما يتمسك الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بالإبقاء عليها لأسباب تتجاوز الجانب الرياضي.
ويلتقي المنتخبان الأوروبيان في مباراة تحديد صاحب المركز الثالث، بعدما خسر كل منهما في نصف النهائي، ففرنسا لم تصمد أمام إسبانيا، فيما سقطت إنجلترا في فخ ريمونتادا الأرجنتين.
المنتخبان لا يريدان خوضها
اعترف الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، بأن لاعبي المنتخبين لا يشعرون بأي حماس لخوض المباراة، مؤكدًا أن الجميع كان يتمنى الوجود في النهائي بدلًا من الصراع على المركز الثالث.
وقال توخيل بعد خسارة منتخب بلاده أمام الأرجنتين في نصف النهائي: “لا أحد من لاعبينا، ولا حتى لاعبي فرنسا، يريد خوض هذه المباراة. الجميع كان يريد اللعب في النهائي”.
على الجانب الآخر، نقلت صحيفة “ليكيب” تصريحات أحد أعضاء الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي قوله: “هل تعتقدون أن اللاعبين يرغبون في خوض هذه المباراة؟ بالطبع لا. لقد جاء هذا الفريق إلى هنا لهدف آخر. إنهم يشعرون بالاشمئزاز من اضطرارهم للعب”.
وتعكس هذه التصريحات النظرة السائدة داخل معسكرات المنتخبات، إذ تأتي المباراة بعد أيام قليلة من ضياع حلم التتويج، ما يجعل الدوافع المعنوية محدودة مقارنة بالمنافسة على الكأس.
تقليد تاريخي لا يريد “فيفا” التخلي عنه
ورغم الانتقادات المستمرة، لا يبدو أن “فيفا” يفكر في إلغاء المباراة، التي أصبحت جزءًا ثابتًا من البطولة منذ نسخة 1934، باستثناء مونديال 1950 الذي أقيم بنظام المجموعة النهائية.
وفي الوقت الذي تخلت فيه بطولة كأس الأمم الأوروبية عن مباراة المركز الثالث منذ عام 1980، ما زال الاتحاد الدولي يعتبرها عنصرًا أساسيًا في برنامج البطولة.
عوائد مالية إضافية
وراء تمسك “فيفا” بالمباراة أسباب اقتصادية واضحة، إذ تمثل مواجهة المركز الثالث مصدرًا إضافيًا للإيرادات، سواء من خلال بيع التذاكر أو حقوق البث التلفزيوني أو العوائد الإعلانية.
كما تمنح المباراة الملعب المستضيف فرصة لتنظيم حدث جماهيري جديد، بينما تحقق القنوات الناقلة نسب مشاهدة مرتفعة، خصوصًا أنها تُقام قبل النهائي مباشرة، بما يجعلها تمهيدًا للمباراة الختامية.
مكافآت أكبر
ولا يقت




