
“`html
تغنت صحيفة “ماركا” بمحمد وهبي، المدير الفني لمنتخب المغرب، قبل ساعات من مواجهة فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026.
وكشفت الصحيفة في تقرير لها عن مسيرة محمد وهبي، والتحول المذهل من مدرس للتربية البدنية إلى مدرب يشهد بتفوقه العالم.
ولم يسلك محمد وهبي المسار المهني التقليدي الذي يؤهله لتدريب منتخب وطني في كأس العالم، حيث لم يكن لاعب كرة قدم، ولم يبنِ مسيرته على الفوز بالألقاب على أعلى المستويات. فقد أمضى نصف حياته مدرسًا للتربية البدنية، حيث كان يُدرّس للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة واثني عشر عامًا في مدرسة ببروكسل.
بعد انتهاء الحصص الدراسية، كان ينتقل من قاعات الدراسة إلى ملاعب التدريب ليواصل العمل نفسه. هكذا بدأت قصة وهبي، الرجل الذي سيقود المغرب في مواجهة فرنسا على بطاقة التأهل إلى نصف نهائي كأس العالم.
من الفصل الدراسي إلى مقاعد بدلاء كأس العالم
وُلد محمد وهبي قبل 49 عامًا في بروكسل لعائلة مغربية، واكتشف شغفه بكرة القدم في طفولته عندما شاهد كأس العالم 1986، الذي بلغ فيه منتخب أسود الأطلس دور الـ16 لأول مرة. أيقظ ذلك الفريق لديه شعورًا بالانتماء لم يتلاشَ أبدًا، رغم أن مسيرته الشخصية والمهنية كانت في بلجيكا.
بدأ مسيرته التدريبية في نادي مكابي بروكسل وهو في الحادية والعشرين من عمره فقط. كانت تلك بداية مسيرة هادئة، لكنها تغيرت جذرياً عام 2003 عندما تلقى عرضاً من نادي أندرلخت. انضم إلى النادي ليتولى تدريب فريق تحت 9 سنوات في نيربيدي، وقضى هناك 17 عاماً، حيث تدرج في المناصب حتى أصبح أحد أكثر المدربين احتراماً في الأكاديمية، بل وشغل منصب مساعد مدرب الفريق الأول في عدة مناسبات.
مرّت بعضٌ من أعظم المواهب في كرة القدم البلجيكية خلال العقدين الماضيين على يديه، مثل لوكاكو، تيليمانس، دوكو، ولوكيباكيو، حيث نشأوا على منهجه. كما تدرب ريمكو إيفينبول الشاب تحت إشرافه، قبل أن يترك كرة القدم ليصبح أحد أفضل راكبي الدراجات في العالم.
وقال وهبي: “كان ريمكو معنا في أندرلخت حتى فريق تحت 19 عامًا”. وتابع: “عندما كنتُ في أكاديمية أندرلخت للشباب، أدركنا أن اللاعبين الذين يصلون إلى الفريق الأول هم الحاصلون على شهادة الثانوية العامة. أما اليوم، فاللعبة منظمة للغاية. يحتاج اللاعبون إلى الانضباط، والتعليم يُساعدهم كثيرًا في هذا الصدد”.
المكالمة التي غيرت حياة وهبي
بعد فترة وجيزة قضاها في السعودية مع يانيك فيريرا في نادي الفتح، جاءه النداء الذي غيّر مسيرته. ففي عام 2022، قرر رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، فوزي لقجع، تكليفه بتدريب منتخب تحت 20 عامًا. كان قد تابع عن كثب عمله في بلجيكا، وكان مقتنعًا بأنه الرجل الأمثل لإتمام مشروعٍ كان الاتحاد يعمل عليه لسنوات.
في غضون




