
موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد
في مباراة مثيرة، اختبر المصريون كافة مشاعرهم خلال 90 دقيقة من الترقب والإثارة، حيث واجه المنتخب الوطني الأرجنتين، بطل العالم، في لقاء جمع بين الحماس والقلق. بدأت المباراة في السابعة مساءً، وعندما أطلق الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير صافرة البداية، انطلقت مشاعر الجماهير. وفي الدقيقة الـ15، انفجرت الفرحة بتسجيل ياسر إبراهيم الهدف الأول برأسية رائعة، مما أشعل الأجواء في الملعب وخارجه.
استمر الشوط الأول على هذا المنوال، وفي الدقيقة 68، أضاف مصطفى زيكو الهدف الثاني، ليبدو الحلم المصري أقرب من أي وقت مضى. لكن مع الدقيقة 75، بدأ الضغط الأرجنتيني يتصاعد، مما أثار القلق في قلوب المشجعين. وفي الدقيقة 80، سجل روميرو هدف تقليص الفارق، ليبدأ التوتر في الأجواء.
بعد أربع دقائق، عاد ليونيل ميسي ليعادل النتيجة، مما أحدث صدمة كبيرة في صفوف المصريين. وفي الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، أحرز إينزو فيرنانديز الهدف الثالث، ليخيم الإحباط على الجماهير بعد أن كان الحلم قريبًا. قبل المباراة، كانت الاستعدادات في أوجها، حيث توافد الآلاف من المشجعين إلى منطقة المشجعين في العاصمة الإدارية الجديدة.
امتلأت عربات المونوريل بالمشجعين الذين ارتدوا قمصان المنتخب وحملوا الأعلام، بينما وفرت وزارة النقل رحلات إضافية لتسهيل تنقل الجماهير. في مختلف المحافظات، بدت الشوارع خالية، حيث أغلقت المحلات أبوابها مبكرًا وتوجهت الأسر إلى المقاهي لمتابعة المباراة.
في شرم الشيخ وطور سيناء، شارك السائحون الأجانب المصريين في تشجيع المنتخب، مما أضفى طابعًا عالميًا على الأجواء. ومع الهدف الأول لياسر إبراهيم، انفجرت فرحة هستيرية في كل مكان، وعندما أضاف مصطفى زيكو الهدف الثاني، ارتفعت الآمال في تحقيق إنجاز تاريخي.
لكن بعد الدقيقة 75، بدأت الابتسامات تتلاشى مع كل هجمة أرجنتينية، حتى جاء هدف روميرو ليزيد من حدة التوتر. ومع هدف ميسي، ساد الصمت في المقاهي، وتحولت الأجواء من الفرح إلى القلق. وفي الوقت بدل الضائع، جاء الهدف الثالث ليكمل مأساة المصريين، حيث لم يصدق الكثيرون ما حدث.
لحظات مؤثرة رصدتها عدسات الكاميرات، حيث بكى الأطفال واحتضن الآباء أبناءهم في محاولة لمواساتهم. وفي مركز شباب الساحل، تأثر الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، وجوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، بمشاعر الجماهير بعد صافرة النهاية.
توالت التعليقات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد الكثيرون بأداء المنتخب، في حين انتقد البعض القرارات التحكيمية. وفي رسالة تقدير، شكر الرئيس عبد الفتاح السيسي اللاعبين على الأداء المشرف، مؤكدًا على الفخر بما حققوه.
كما أشادت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالإنجاز التاريخي للمنتخب، مؤكدة أن اللاعبين قدموا نموذجًا يحتذى به في العمل والإخلاص. ومع مرور الوقت، خرجت الجماهير للاحتفال بفخر، حيث أضاءت الألعاب النارية سماء الليل في الجيزة والمحافظات الأخرى.
رغم الخروج من كأس العالم 2026، ترك المنتخب المصري خلفه ذكرى جميلة وأثبت أنه قادر على المنافسة مع الكبار، وأن الهزيمة لا تلغي قيمة الجهد والعطاء.




