ترند

مصر: اكتشافات أثرية بإهناسيا تكشف أسرار الدولة الوسطى والعصر الروماني

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر

في إنجاز أثري بارز، أعلنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن اكتشافات جديدة في منطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، تكشف عن جوانب هامة من الحضارة المصرية القديمة.

أسفرت أعمال الحفائر عن العثور على كتلة حجرية تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، متضمنًا تفاصيل تتعلق بتتويجه وميلاده. كما وُجد خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، الذي كان له مكانة خاصة في إهناسيا خلال العصور القديمة والبطلمية.

بالإضافة إلى ذلك، تم الكشف عن امتدادات لبازيليكا رومانية وبقايا معبد دوري قديم. ومن بين المكتشفات المثيرة، رأس تمثال نادر من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال، إلى جانب أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية كانت تُستخدم في سك العملات خلال العصر الروماني.

وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أكد أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة قيمة تسهم في تعزيز الفهم التاريخي لمنطقة إهناسيا، وتعكس التنوع الثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور.

وأشار الوزير إلى التزام الوزارة بتطوير المواقع الأثرية في جميع أنحاء البلاد، مع التركيز على تنويع المقاصد السياحية وتعزيز السياحة الثقافية.

الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، هشام الليثي، أشار إلى أهمية اكتشاف خرطوش الملك سنوسرت الثالث، الذي ارتبط بعدد من المعالم الأثرية في المنطقة، مما يبرز مكانتها المقدسة في عيون المصريين القدماء.

كما أوضح الليثي أن الكشف عن البازيليكا الرومانية يسلط الضوء على التطور المعماري لهذا الطراز، والذي استخدم كمبنى للاجتماعات في العصر اليوناني، ثم تحول إلى كنيسة في العصر المسيحي المبكر.

رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة، محمد عبد البديع، أشار إلى أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت إعادة استخدام عناصره المعمارية خلال القرن السادس الميلادي، مما يعكس استمرار الاهتمام بالموقع.

وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أشار إلى أنه قطعة فنية نادرة تتميز بدقة التنفيذ، مما يعكس السمات الفنية الكلاسيكية المعروفة في تلك الحقبة.

الدكتور سامي درديري، رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، أكد أن المكتشفات تعكس المكانة الاقتصادية والحضارية لإهناسيا خلال العصر الروماني، مشيرًا إلى استمرار جهود البعثة في دراسة هذه الاكتشافات.

تعتبر إهناسيا المدينة واحدة من أبرز المواقع الأثرية في مصر، حيث كانت عاصمة البلاد خلال عصور الأسرتين التاسعة والعاشرة، وظلت محافظة على أهميتها عبر العصور المختلفة، بما في ذلك العصر اليوناني والروماني عندما عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا”.

تأتي هذه الاكتشافات في إطار الجهود المستمرة من المجلس الأعلى للآثار لكشف المزيد عن أسرار الحضارة المصرية القديمة وتعزيز التراث الثقافي المصري عالميًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى