غوتيريش يدعو لرفع العقوبات عن سوريا لدعم التعافي الاقتصادي

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال مؤتمر صحفي عقده في دمشق اليوم الأحد، إلى رفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا في عهد الرئيس السابق بشار الأسد بشكل فوري. جاء ذلك في ختام زيارة تاريخية استمرت يومين، وهي الأولى من نوعها لأمين عام الأمم المتحدة منذ بداية النزاع في البلاد عام 2011.
غوتيريش أشار إلى أن هناك خطوات إيجابية قد أسهمت في تخفيف العقوبات، مما أتاح فرصًا جديدة للتعافي الاقتصادي، إلا أنه شدد على ضرورة رفع جميع العقوبات بشكل عاجل. هذه الزيارة تحمل دلالات مهمة، حيث تُعتبر خطوة نحو تعزيز جهود سوريا لإعادة الاندماج في الاقتصاد الدولي، ودعم مساعيها للتعافي وإعادة الإعمار بعد سنوات من الصراع.
الحكومة السورية تسعى حاليًا إلى استعادة علاقاتها الدولية وتنشيط الاقتصاد، مستفيدة من تخفيف العقوبات الأمريكية، بالإضافة إلى تحركات دبلوماسية تهدف إلى استعادة تدفقات الاستثمار والتجارة، فضلاً عن إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.
المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أكد أن غوتيريش سيبحث مع المسؤولين السوريين سبل دعم مرحلة التعافي، مشيراً إلى أن هناك فرصة حقيقية أمام سوريا للانتقال من مرحلة الصراع إلى بناء اقتصاد أكثر استقرارًا وشمولاً. هذه الخطوات قد تساعد في تحسين الأوضاع المعيشية واستعادة النشاط الاقتصادي بعد ما يقرب من 14 عامًا من الحرب، التي خلفت دمارًا واسعًا في البنية التحتية وقطاعات الإنتاج.
تسعى دمشق في المرحلة الحالية إلى توسيع علاقاتها الاقتصادية مع دول مختلفة، وعدم الاقتصار على شركائها التقليديين. تأتي هذه الاستراتيجية في إطار جهود لجذب الاستثمارات الأجنبية وإعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية، مما يهيئ بيئة أكثر جذبًا للأعمال.
تعتبر هذه الزيارة من قبل غوتيريش نقطة تحول محتملة، حيث قد تساهم في تغيير مسار الأحداث في سوريا، وتعزيز التعاون الدولي في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد.





