مسؤولة أممية: الدعم الخارجي ي prolong الحرب في السودان

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
حذرت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، من أن استمرار الدعم الخارجي بالأسلحة المتطورة يساهم في تفاقم الصراع في السودان. جاء ذلك خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن اليوم الجمعة.
وأشارت ديكارلو إلى أن منطقة كردفان تظل “مركز ثقل النزاع”، حيث تشتد المعارك في مناطق الدلنج وكادقلي وبابنوسة، مع استمرار الوضع الأمني الهش في ولايتي النيل الأبيض والنيل الأزرق.
وفيما يتعلق بمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، حذرت المسؤولة الأممية من أن “نافذة تجنب تصعيد أوسع تضيق بسرعة”. وأكدت أن الهجمات بالطائرات المسيرة قد ازدادت بشكل ملحوظ، في الوقت الذي تعزز فيه قوات الدعم السريع وجودها حول المدينة.
كما حذرت ديكارلو من أن أي تصعيد في مدينة الأبيض قد يعرض مئات الآلاف من المدنيين لخطر فوري يتمثل في اندلاع موجة جديدة من العنف، مما قد يؤدي إلى نزوح جماعي ويعمق حالة عدم الاستقرار في مناطق كردفان. ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين، مشددة على أهمية تقليص العنف بالتزامن مع وجود مسار سياسي واضح يحدد مستقبل السودان بعد وقف القتال.
وأعربت ديكارلو عن دعمها للجهود الرامية إلى خفض التصعيد، بما في ذلك مبادرة الرباعية للتوصل إلى هدنة إنسانية، لكنها أكدت أن الهدن المؤقتة ليست كافية. وأشارت إلى أن تحديد شكل المستقبل السياسي للسودان “أمر أساسي”، حيث تحتاج الأطراف إلى خريطة طريق لما سيحدث بعد وقف إطلاق النار. وذكرت أنه يجب مواصلة العمل من أجل تحقيق وقف دائم لإطلاق النار وحل سياسي مستدام.
يُذكر أن السودان يشهد منذ أبريل 2023 نزاعاً مدمراً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما أسفر عن مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين ونزوح الملايين، وسط تحذيرات متزايدة من أن اتساع نطاق القتال في كردفان قد يقود البلاد إلى مرحلة أكثر خطورة من التفكك والعنف.



