الصين تطالب بوقف إطلاق النار في الأبيض وتحذر من تكرار مأساة الفاشر

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
دعت الصين اليوم الجمعة إلى ضرورة وقف فوري لإطلاق النار في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان بالسودان، محذرة من أن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة على غرار ما شهدته الفاشر في دارفور.
جاءت هذه الدعوة على لسان السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، فو تسونج، خلال جلسة لمجلس الأمن ناقشت تطورات الوضع في السودان. وأكد تسونج على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لتخفيف حدة التصعيد، مشدداً على أهمية الدفع نحو وقف إطلاق النار بشكل فوري.
كما أشار إلى أن قوات الدعم السريع قد أرسلت تعزيزات كبيرة إلى محيط المدينة، في وقت تتزايد فيه الهجمات بالطائرات المسيّرة. وحذر الدبلوماسي الصيني من تكرار “فظائع الفاشر”، داعياً قوات الدعم السريع إلى خفض التصعيد والامتثال للقانون الدولي الإنساني، خاصة فيما يتعلق بحماية المدنيين والبنية التحتية.
تأتي هذه التصريحات في ظل تزايد المخاوف الدولية من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في الأبيض، المدينة الاستراتيجية الواقعة على طرق الإمداد الرئيسية بين وسط السودان وغربه، والتي تضم أعداداً كبيرة من المدنيين والنازحين. وقد أفادت تقارير أممية بأن الهجمات الأخيرة أثرت سلباً على الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والرعاية الصحية، بينما يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء.
وشدد فو تسونج على ضرورة تخفيف المعاناة التي يواجهها المدنيون، معبراً عن دعم الصين للجهود الحكومية الرامية إلى إعادة توطين العائدين وتسريع عمليات إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من النزاع. كما دعا إلى تعزيز العملية السياسية في السودان، مؤكداً أن الحلول العسكرية لن تنهي الأزمة. وحث المندوب الصيني الأمم المتحدة على تعزيز التنسيق مع الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية “إيجاد”، وجامعة الدول العربية، بهدف تهيئة مسار سياسي شامل يوقف القتال ويؤدي إلى تسوية دائمة.
يذكر أن السودان يشهد منذ أبريل 2023 حرباً مدمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما أسفر عن سقوط آلاف القتلى ونزوح ملايين المواطنين، مما دفع البلاد إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. ومع تصاعد التوترات حول الأبيض، تتزايد التحذيرات من أن عدم التحرك الدولي السريع قد يعرض مئات الآلاف من المدنيين لموجة جديدة من العنف والانتهاكات.



