مرضى السرطان في غزة: تحديات الوقت وانتشار المرض بشكل متسارع

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تعيش نجاة اللوح معاناة شديدة نتيجة إصابتها بورم بحجم 7 سنتيمترات في ثديها الأيمن، بينما كانت تتلقى خبر استشهاد ابنها الأكبر عطا جراء قصف إسرائيلي. وتصف السيدة البالغة من العمر 48 عامًا تلك اللحظة بأنها كانت نقطة تحول في حياتها، حيث انهارت جسديًا وعاطفيًا بعد تلقي الخبر.
بعد مرور 9 أشهر، تفاقمت حالتها الصحية بظهور 5 كتل جديدة في صدرها وتحت إبطيها، حيث وصل حجم بعضها إلى حجم كرة التنس. وتسلّم ابنها خليل البالغ من العمر 13 عامًا أوراقها الطبية، محاولًا استيعاب ما تخفيه التقارير الطبية.
رغم انتهاء الحرب في غزة بعد أسابيع من تشخيص حالتها في 17 أغسطس، لم تتلقَ نجاة سوى رعاية طبية بدائية، مما سمح للمرض بالانتشار حتى وصل إلى مرحلة متقدمة.
نجاة واحدة من بين 13 ألف مريض بالسرطان محاصرين في قطاع غزة، الذي يعاني من نقص حاد في الخدمات الصحية، وسط حصار إسرائيلي مستمر منذ التسعينيات، وتزايد الضغوط الدولية، بما في ذلك من بريطانيا.
وفي ظل رفض حركة حماس تسليم سلاحها، تلوح إسرائيل بإجراءات مشددة تتعلق بالمساعدات، بينما تتجه الأنظار الأمريكية نحو إيران.
عذاب العلاج الكيميائي والافتقار للموارد
كشفت مقابلات أجرتها صحيفة “التليجراف” البريطانية عن معاناة المرضى في غزة في البحث عن العلاج المفقود. إذ أن من يحالفهم الحظ بالحصول على العلاج الكيميائي غالبًا ما يتلقونه بشكل مخفف، مما يؤدي إلى آثار جانبية مؤلمة مثل التشنجات العضلية وفقدان القدرة على الحركة.
كما يضطر بعض المرضى إلى التوسل لجيرانهم في المخيمات للتبرع بالدم، في ظل غياب كامل للعلاج الإشعاعي، وتراجع مستوى الحياة الأساسية.
وفقًا للدكتور مهدي المعلالي، المسؤول الطبي في منظمة “أطباء بلا حدود”، فإن الحالات القابلة للعلاج تتحول إلى حالات مستعصية مع مرور الوقت، مما يزيد من الوضع سوءًا.
ويؤكد محمد، اختصاصي الدعم النفسي في جمعية “العون الطبي للفلسطينيين”، أن كل حالة وفاة تعكس العجز عندما يكون العلاج بعيد المنال.
نقص المعدات الطبية والذريعة الأمنية
أفادت وزارة الصحة في غزة بأن 60% من أدوية السرطان غير متوفرة، مع غياب تام لمحاليل دلالات الأورام. وبينما تنفي إسرائيل المنع المنهجي، يعزو الخبراء هذه الندرة إلى انخفاض حجم المساعدات المتاحة.
تمنع إسرائيل دخول أجهزة الف



