محكمة أميركية توقف مشروع ترامب لإنشاء قاعة احتفالات بـ400 مليون دولار

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أصدرت محكمة استئناف اتحادية أميركية، يوم الجمعة، قرارًا يلزم إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بوقف أعمال إنشاء قاعة احتفالات تُقدر تكلفتها بحوالي 400 مليون دولار، في الموقع الذي شهد هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض. جاء هذا القرار كضربة قوية للرئيس الجمهوري، في قضية تثير تساؤلات حول حدود صلاحياته الرئاسية.
وأيدت محكمة الاستئناف الأميركية لدائرة مقاطعة كولومبيا، ومقرها واشنطن، بأغلبية 2 مقابل 1، أمراً قضائياً أولياً قدمته المؤسسة الوطنية للحفاظ على التراث التاريخي، التي رفعت دعوى قضائية العام الماضي بعد أن قامت الإدارة بهدم الجناح الشرقي وبدأت في بناء القاعة بمساحة تصل إلى 90 ألف قدم مربعة (حوالي 8360 مترًا مربعًا) دون الحصول على موافقة الكونغرس.
قدمت المحكمة قرارها بإيقاف تنفيذ الحكم لمدة 14 يومًا، مما يمنح إدارة ترامب فرصة للطعن أمام المحكمة العليا الأميركية. سبق أن طعن ترامب في الحكم بعد أن أصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية ريتشارد ليون قرارين يمنعان استكمال أعمال البناء فوق سطح الأرض، مع السماح بمواصلة الأعمال تحت الأرض.
وقد خلص ليون، الذي عينه الرئيس الجمهوري الأسبق جورج دبليو بوش، إلى عدم وجود أي قانون اتحادي يمنح الرئيس الصلاحية اللازمة لبناء قاعة الاحتفالات دون موافقة الكونغرس.
تعتبر إدارة ترامب أن مشروع القاعة ضروري لاستضافة المناسبات الرسمية الكبرى وتعزيز أمن البيت الأبيض، وهو يعد أكبر مشروع ضمن عدة مبادرات تهدف إلى إعادة تشكيل معالم المباني الحكومية والنصب التذكارية في وسط العاصمة واشنطن.
وفي سياق منفصل، أصدر قاضٍ مؤخرًا حكمًا يتعلق بإضافة اسم ترامب إلى الواجهة الخارجية لمركز كينيدي للفنون الأدائية، مشيرًا إلى أن ذلك تم بشكل غير قانوني وأمر بإزالته.
خلال جلسة المرافعات أمام محكمة الاستئناف في 5 يونيو/حزيران، جادل محامي وزارة العدل ياكوف روث بأن المحاكم لا ينبغي أن تتدخل في تقييم المشروع الممول من القطاع الخاص، مؤكدًا أنه لم يكن من المناسب إيقاف المشروع في أي مرحلة.
وأضاف روث أن “التفضيل المعماري” للمؤسسة الوطنية لا ينبغي أن يتفوق على اعتبارات الأمن القومي، مشيرًا إلى أن الجناح الشرقي السابق كان يعرض الرئيس وغيرهم في البيت الأبيض لمخاطر الهجمات.
في المقابل، رد محامي المؤسسة، ثاديوس هوير، قائلًا: “هم ببساطة لا يريدون الذهاب إلى الكونغرس”.
دافع ترامب عن مشروع القاعة وتكلفته، التي تضاعفت مقارنة بالتقديرات الأولية، مشيرًا في منشور على منصة “تروث سوشيال” الشهر الماضي إلى أن التكلفة زادت بسبب أن المشروع “أصبح أكبر بنحو الضعف، وبجودة أعلى بكثير من المقترح الأصلي”، مضيفًا: “ستكون القاعة رائعة وآمنة ومؤمَّنة!”.





