رياضة

لماذا يُمنع في الأرجنتين تسمية الأطفال باسم “ميسي”؟

اكتشف الزوجان أن الاسم الذي اختاراه تكريماً لليونيل ميسي يتعارض مع قانون أرجنتيني قديم يعود لعام 1969، والذي يحظر استخدام أسماء العائلات (الألقاب) كأسماء أولى للأطفال. ومع ذلك، تمكن الطفل “ميسي ديفيد فاريلا” من الاحتفاظ باسمه الفريد بعد أن تقدم والداه بطلب استثناء تمت الموافقة عليه من قبل دائرة السجل المدني في مقاطعة “ريو نيغرو”.

فضل الوالدان، هيكتور فاريلا ولورينا سانشيز، اسم “ميسي” كاسم أول لطفلهما نظراً للانتشار الكبير لأسماء “ليونيل” و”ليو” تيمناً بصاحب القميص رقم 10 المحبوب في المنتخب الأرجنتيني. وصرح الأب هيكتور في مقابلة إذاعية شهيرة عام 2014 قائلاً: “كان هناك بالفعل الكثير من الأطفال الذين يحملون اسم ليونيل أو ليو، لذلك أردنا أن يكون الأمر رسالة مختلفة”.

تتعدد الطرق التي يعبر بها الأرجنتينيون عن احتفائهم بالأداء الاستثنائي لميسي في كأس العالم هذا الصيف، حيث يتحدى النجم البالغ من العمر 39 عاماً عامل السن متصدراً قائمة هدافي البطولة بثمانية أهداف. وكان ميسي قد أنقذ الأرجنتين من الإقصاء في دور الستة عشر أمام مصر، بعدما أحيا الأمل بتمريرة حاسمة ومتقنة لكريستيان روميرو في الدقيقة 79، قبل أن يعادل النتيجة بنفسه بهدف بعد أربع دقائق.

بينما رسم المشجعون جداريات ضخمة لميسي، وألفوا الأغاني في حبه، ووشموا وجهه وقميصه وتوقيعه على أجسادهم، يبقى هناك شكل واحد من أشكال التكريم محظوراً إلى حد كبير في البلاد، حيث لا يزال القانون الأرجنتيني يمنع الآباء من تحويل لقب ميسي الشهير إلى اسم أول للمواليد. ووفقاً للسجل الوطني للأشخاص، لم يكن هناك بحلول يونيو 2025 سوى 11 مواطناً أرجنتينياً أو مقيماً أجنبياً قانونياً يحملون اسم “ميسي” كاسم أول، وجميعهم في سن 19 عاماً أو أقل.

يعد هذا الرقم ضئيلاً جداً مقارنة بـ 205 مواطنين أمريكيين يحملون اسم ميسي، ونحو 265 شخصاً في فرنسا، و363 في البرازيل، فضلاً عن الرقم المذهل في بيرو الذي يضم سجله 3402 مقيماً بهذا الاسم. وعندما نال هيكتور ولورينا اهتماماً عالمياً بعد حصولهما على الإذن النادر عام 2014، بدأ آباء آخرون في مقاطعة “سانتا في” (مسقط رأس ميسي) بتقديم طلبات مماثلة. لكن رئيس السجل المدني هناك رفضها على الفور، مذكراً الجمهور علناً بأن “استخدام الألقاب كأسماء أولى محظور بموجب القانون لأنه قد يسبب التباساً وخلطاً في الهويات”.

في هذا السياق، أوضح المحامي سانتياغو ويليامز، المقيم في بوينس آيرس، لشبكة “Yahoo Sports” قائلاً: “القانون في حد ذاته وطني وموحد ولا يختلف حسب المنطقة، لكن الاختلاف يكمن في مدى صرامة السجل المدني في كل مقاطعة بتطبيقه. وقضية ميسي تجسد هذا التباين بوضوح، حيث سمحت به مقاطعة بينما رفضته أخرى بشكل قاطع لطلبات متطابقة تقريباً وفي نفس الوقت”.

بدلاً من الدخول في معارك قانونية، يفضل معظم الأرجنتينيين الراغبين في تكريم ميسي اختيار اسمه الأول أو اشتقاقات منه. ووفقاً للسجل الوطني، يوجد أكثر من 100 ألف شخص في الأرجنتين باسمهم الأول “ليونيل”، ونحو 87 بالمئة منهم تبلغ أعمارهم 19 عاماً أو أقل، أي أنهم ولدوا بعد الظهور الأول لميسي مع نادي برشلونة في أكتوبر 2004 وهو في سن 17 عاماً، وبعدما أصبح أصغر هداف في تاريخ النادي بعد ثمانية أشهر إثر هدفه الشهير في شباك ألباسيتي.

بعد أن قاد ميسي الأرجنتين لتحقيق لقب كأس العالم الأول لها منذ 36 عاماً في 22 ديسمبر 2022 بتسجيله ثنائية ضد فرنسا في النهائي، شهد عام 2023 طفرة هائلة، حيث سجل 9505 مواليد باسم “ليونيل”، و446 مولودة باسم “ليونيلا”. وبعبارة أخرى، فإن طفلاً واحداً من بين كل 47 مولوداً (ذكوراً وإناثاً) في الأرجنتين عام 2023 سمي ليونيل أو ليونيلا.

المصدر: “Yahoo Sports”

العطلة القادمة في العراق

محمد حسين

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى