رياضة

لماذا فرض فيفا فترات الترطيب في كأس العالم: سلامة اللاعبين أم استثمار؟

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد

أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بفرض فترات ترطيب إلزامية خلال جميع مباريات كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية العالمية.

يتساءل عشاق كرة القدم عن الدوافع الحقيقية وراء هذه الفترات، وما إذا كانت تهدف فقط إلى سلامة اللاعبين أم تحمل أبعاداً تجارية إضافية.

وفقاً للوائح الجديدة، ستشهد البطولة التي تضم 104 مباريات استراحة ترطيب مدتها ثلاث دقائق في منتصف كل شوط، مما يعني أن المباراة ستلعب فعلياً على أربعة أجزاء بدلاً من شوطين فقط كما هو معتاد.

أهداف فترات الترطيب: حماية اللاعبين أم زيادة العوائد الإعلانية؟

أكد “فيفا” أن هذا القرار يهدف إلى الحفاظ على صحة اللاعبين وحمايتهم من تأثير درجات الحرارة المرتفعة، خاصة مع إقامة البطولة في أمريكا الشمالية خلال فصل الصيف.

يرى خبراء الطب الرياضي أن فترات الترطيب تعد إجراءً مهماً للحد من الإجهاد الحراري ومساعدة اللاعبين على الحفاظ على لياقتهم البدنية.

لكن الجدل زاد بعد تطبيق الاستراحات الإلزامية على جميع المباريات، بغض النظر عن الظروف المناخية أو نوعية الملاعب، بما في ذلك الملاعب المغطاة والمكيفة، مما دفع البعض للتساؤل عن وجود أهداف أخرى وراء القرار.

كما أعلن الاتحاد الدولي السماح للشبكات التلفزيونية ببيع مساحات إعلانية خلال فترات التوقف الإلزامية، مما يتيح فرصة تسويقية جديدة للشركات الراعية والجهات الناقلة لتعزيز العوائد التجارية المرتبطة بالبطولة.

بداية فكرة الفترات الإلزامية

تعود فكرة فترات الترطيب إلى كأس العالم 2014 في البرازيل، حيث تم تطبيقها بشكل استثنائي في بعض المباريات التي شهدت درجات حرارة مرتفعة. وكانت أول استراحة رسمية للتبريد خلال مباراة هولندا والمكسيك في دور الـ16، عندما وصلت درجة الحرارة إلى 39 درجة مئوية.

النظام الجديد لمونديال 2026

تشهد النسخة الحالية من كأس العالم تغييرات تنظيمية أخرى، منها السماح بإجراء مقابلات تلفزيونية مع المدربين بين الشوطين، بالإضافة إلى إقامة عرض فني خلال المباراة النهائية، في خطوات اعتبرها البعض امتداداً لزيادة الجوانب الترفيهية والتجارية في البطولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى