55 قتيلاً و31 مفقوداً جراء زلزال مدمر في جنوب الفلبين

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر

تواصل فرق الإنقاذ في جنوب الفلبين جهودها الحثيثة للبحث عن المفقودين وإزالة الأنقاض بعد الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة يوم الاثنين الماضي، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 55 قتيلاً على الأقل.
الزلزال، الذي بلغت قوته 7.8 درجات على مقياس ريختر، وقع قبالة سواحل جزيرة مينداناو، مما أدى إلى حالة من الذعر الشديد وانهيار العديد من المباني السكنية والتجارية، بالإضافة إلى انزلاقات أرضية واسعة النطاق. كما تم إطلاق تحذيرات عاجلة من حدوث أمواج تسونامي في المنطقة والدول المجاورة.
بحسب الحكومة الفلبينية، تم تسجيل ثماني وفيات إضافية اليوم (الجمعة)، مما رفع العدد الإجمالي للقتلى إلى 55، ولا يزال 31 شخصاً على الأقل في عداد المفقودين. كما أصيب أكثر من 1100 شخص، وتضرر أو دمر عشرات الآلاف من المنازل، مما أثر على نحو 400 ألف شخص.
إقليم سارانغاني في منطقة سوكسكسارجن يُعتبر الأكثر تضرراً، حيث تواصل طائرات الهليكوبتر نقل الغذاء والمياه العذبة إلى القرى المعزولة رغم إعادة فتح بعض الطرق جزئياً. ومع ذلك، لا يزال انقطاع التيار الكهربائي يؤثر على معظم أنحاء الإقليم، مما يعيق جهود الإغاثة.
قال رئيس إدارة الكوارث المحلية رينيه بونسالان إن الهزات الارتدادية المتكررة وهطول الأمطار الغزيرة يعقدان جهود الإنقاذ، مما اضطر الفرق إلى تعليق عملياتها لفترات. وأوضح أن الفرق تستخدم الجرافات الثقيلة لإزالة الصخور والأنقاض التي تسد الطرق الرئيسية.
وأشار بونسالان إلى أن الأمل في العثور على ناجين تحت الأنقاض يتضاءل مع مرور الوقت، حيث تتناقص فرص النجاة بعد مرور عدة أيام على الكارثة.
تُعتبر الفلبين جزءاً من “حزام النار” في المحيط الهادئ، حيث تشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً مرتفعاً بسبب موقعها على حدود صفائح تكتونية رئيسية. ويُعد زلزال 7.8 درجات هذا الأقوى الذي يضرب المنطقة منذ سنوات، مما أثار مخاوف من تكرار سيناريوهات كارثية سابقة مثل زلزال 1976 الذي أودى بحياة آلاف الأشخاص في مينداناو.
أعلن الرئيس الفلبيني فيرديناند ماركوس جونيور حالة الكارثة في المناطق المتضررة، مما يسهل تخصيص أموال طارئة للإغاثة وإعادة الإعمار. وتشهد المنطقة حالياً حملات إغاثة واسعة بمشاركة منظمات محلية ودولية، وسط دعوات للتبرعات وتقديم المساعدات الطبية والغذائية.



